بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 466 / داخلي 466 من 485

صفحة
[صفحة 466]

فَلَا تُنْبِتُ لَهُمْ أَوْ أُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ وَ أُرْسِلَ شُوَاظاً مِنَ الْعَذَابِ إِلَيْهِمْ غَرَّهُمْ حِلْمِي فَشَكُّوا فِي عِلْمِي وَ رَأَوْا إِمْهَالِي وَ أَمَّلُوا إِهْمَالِي لَا وَ عِزَّتِي لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّونَ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّقِيرَ وَ الْقِطْمِيرَ وَ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْأُمُورِ لَكِنِّي لِكَرَمِي أَنْتَظِرُ بِعَبْدِيَ الْإِنَابَةَ وَ أُؤَخِّرُ مُعَاقَبَتَهُ تَرَفُّقاً رَجَاءً لِلتَّوْبَةِ إِذْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِي إِلَى عَذَابِ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ رَحْمَتِي تَسَعُ الْخَلَائِقَ أَجْمَعِينَ فَمَنْ تَابَ تُبْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَنَابَ غَفَرْتُ لَهُ وَ مَنْ عَمِيَ عَنْ رُشْدِهِ وَ لَمْ يُبْصِرْ سَبِيلَ قَصْدِهِ لَمْ يَفُتْنِي وَ لَا يَعْتَاصُ عَلَيَّ كَبِيرٌ لِكِبَرِهِ وَ لَا يَخْفَى لَدَيَّ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ فَأَنَا الْخَبِيرُ الْعَلِيمُ‏ الصحيفة الثامنة عشر صحيفة الإنذار يَا أَخْنُوخُ أَنْذِرِ النَّاسَ عَذَاباً قَدْ أَظَلَّهُمْ وَ طُوفَاناً قَدْ آنَ أَنْ يَشْمَلَهُمْ يُسَوِّي بَيْنَ الْوِهَادِ وَ النِّجَادِ وَ يَعُمُّ النَّجَوَاتِ وَ الْعَقَوَاتِ وَ تُغْرَقُ الْأَرْضُ بِآفَاقِهَا وَ تَبْلُغُ مُنْتَهَى أَقْطَارِهَا وَ أَعْمَاقِهَا وَ تَسْخَطُ لِسَخَطِي وَ تَنْتَقِمُ لِي مِمَّنْ نَبَذَ طَاعَتِي وَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَسْتَظْهِرَ عَلَيْهِمْ بِالْحُجَجِ اللَّوَامِعِ وَ أُنْذِرَهُمْ بِالْآيَاتِ السَّوَاطِعِ وَ أَنْتَظِرُ بِهِمْ قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ كَعَادَتِي فِي الْإِمْهَالِ وَ الْحِلْمِ فَإِذَا أَصَرُّوا عَلَى طُغْيَانِهِمْ وَ اسْتَمَرُّوا عَلَى عُدْوَانِهِمْ وَ عَمَّ الْكُفْرُ وَ قَلَّ الْإِيمَانُ فَتَحَتْ يَنَابِيعَ الْأَرْضِ عَزَالِي السَّمَاءِ وَ مَلَأَتِ الضَّوَاحِيَ وَ الْأَكْنَافَ مِنَ الْمَاءِ وَ نَجَّيْتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَلِيلٌ عَدَدُهُمْ وَ أَهْلَكْتُ الطَّاغِينَ وَ كَثِيرٌ مَا هُمْ وَ ذَلِكَ دَأْبِي فِيمَنْ عَبَدَ سِوَايَ أَوْ جَعَلَ لِي شُرَكَاءَ وَ أَنَا مَعَ ذَلِكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ‏ الصحيفة التاسعة عشر صحيفة الحق‏ لَا قَبِيحَ إِلَّا الْمَعْصِيَةُ وَ لَا حَسَنَ إِلَّا الطَّاعَةُ وَ لَا وُصُولَ إِلَّا بِالْعَقْلِ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقِّ عُرِفَ الْحَقُّ وَ بِالنُّورِ أُهْتُدِيَ إِلَى النُّورِ وَ بِالشَّمْسِ أُبْصِرَتِ الشَّمْسُ وَ بِضَوْءِ النَّارِ رُئِيَتِ النَّارُ وَ لَنْ يَسَعَ صَغِيرٌ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ لَا يَقِلُّ ضَعِيفٌ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَ لَا يُحْتَاجُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الشَّيْ‏ءِ الْمُنِيرِ بِمَا هُوَ دُونَهُ وَ لَا يَضِلُّ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَّا الْمَأْخُوذُ بِهِ عَنِ التَّوْفِيقِ‏ وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ


التالي الأصلية 466داخلي 466/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...