بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 1046 من 1258

صفحة
[صفحة 381]

جَبِيناً لَكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قَصَدَ وَ إِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْأَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَفُوزَ بِمُرَادِهِ وَ يَظْفَرَ وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعَفُّرَ خَدِّي وَ ابْتِهَالِي وَ اجْتِهَادِي فِي مَسْأَلَتِكَ وَ جِدِّي فَتَلَقَّ يَا رَبِّ رَغَبَاتِي بِرَأْفَتِكَ قَبُولًا وَ سَهِّلْ إِلَيَّ طَلِبَاتِي بِعِزَّتِكَ وُصُولًا وَ ذَلِّلْ لِي قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ تَذْلِيلًا إِلَهِي لَا رُكْنَ أَشَدُّ مِنْكَ فَآوِيَ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ وَ عَوَّلْتُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي أَشَدُّ مِنْ دُعَائِكَ فَأَسْتَظْهِرَ بِقَوْلٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي بِفَضْلِكَ كَمَا وَعَدْتَ فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ إِلَّا أَنْ تُجِيبَ وَ تَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَ النَّحِيبَ يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ يَا مَنْ‏ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ‏ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ افْتَحْ لِي‏ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ‏ وَ الْطُفْ بِي يَا رَبِّ وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).


يَقُولُ سَيِّدُنَا وَ مَوْلَانَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْكَامِلُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الْفَاضِلُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْوَرِعُ الْمُجَاهِدُ الْمَوْلَى الْأَعْظَمُ وَ الصَّدْرُ الْمُعَظِّمُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ مَلِكُ الْعُلَمَاءِ وَ السَّادَاتِ فِي الْعَالَمِينَ ذُو الْحَسَبَيْنِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسِ الْعَلَوِيُّ الْفَاطِمِيُّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ وَ حَبَاهُ بِكُلِّ مَا تَقَرُّ بِهِ الْعَيْنُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ لَمَّا وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِي الرَّضِيِّ الْقَاضِي الْآوِيِّ (قدس اللّه روحه وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ) وَ فِيهِ زِيَادَاتٌ حِسَانٌ وَ نُقْصَانٌ عَنِ الَّذِي أَحْضَرَهُ إِلَيَّ الْأَخُ عَلِيٌّ الْمُسَمَّى ابْنَ وَزِيرٍ الْوَرَّاقَ فِي جُمْلَةِ مُجَلَّدٍ أَوَّلُهُ دُعَاءُ الطَّلْحِيِّ وَ هُوَ عَتِيقٌ كَمَا كُنَّا ذَكَرْنَاهُ وَ هَا أَنَا أَذْكُرُ الدُّعَاءَ بِمَا وَجَدْتُهُ اسْتِظْهَاراً فِي حِفْظِ أَسْرَارِهِ وَ احْتِيَاطاً لِفَوَائِدِ أَنْوَارِهِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الزَّفَرَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَائِبَ الْمِحَنِ وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْفِتَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ ذرعها [زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً


____________


(1) مهج الدعوات ص 423- 427.

التالي ص 1046/1258 — الأصلية 381 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...