بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 1094 من 1258

صفحة
الْأَلْسُنُ عَنْ إِحْصَاءِ نِعَمِكَ وَ إِذَا وَلَجَتْ بِطُرُقِ الْبَحْثِ عَنْ نَعْتِكَ بَهَرَتْهَا حَيْرَةُ الْعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِ وَصْفِكَ فَهِيَ تَتَرَدَّدُ فِي التَّقْصِيرِ عَنْ مُجَاوَزَةِ مَا حَدَدْتَ لَهَا إِذْ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَجَاوَزَ مَا أَمَرْتَهَا فَهِيَ بِالاقْتِدَارِ عَلَى مَا مَكَّنْتَهَا تَحْمَدُكَ بِمَا أَنْهَيْتَ إِلَيْهَا وَ الْأَلْسُنُ مُنْبَسِطَةٌ بِمَا تُمْلِي عَلَيْهَا وَ لَكَ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَعْبَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَلَّا يَمَلُّوا مِنْ حَمْدِكَ وَ إِنْ قَصُرَتِ الْمَحَامِدُ عَنْ شُكْرِكَ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ إِلَيْهَا مِنْ نِعَمِكَ فَحَمِدَكَ بِمَبْلَغِ طَاقَةِ حَمْدِهِمُ الْحَامِدُونَ وَ اعْتَصَمَ بِرَجَاءِ عَفْوِكَ الْمُقَصِّرُونَ وَ أَوْجَسَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ الْخَائِفُونَ وَ قَصَدَ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَ انْتَسَبَ إِلَى فَضْلِكَ الْمُحْسِنُونَ وَ كُلٌّ يَتَفَيَّأُ فِي ظِلَالِ تَأْمِيلِ عَفْوِكَ وَ يَتَضَاءَلُ بِالذُّلِّ لِخَوْفِكَ وَ يَعْتَرِفُ بِالتَّقْصِيرِ فِي شُكْرِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ صُدُوفُ مَنْ صَدَفَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ لَا عُكُوفُ مَنْ عَكَفَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ أَنْ أَسْبَغْتَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ أَجْزَلْتَ لَهُمُ الْقِسَمَ وَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ النِّقَمَ وَ خَوَّفْتَهُمْ عَوَاقِبَ النَّدَمِ وَ ضَاعَفْتَ لِمَنْ أَحْسَنَ وَ أَوْجَبْتَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ شُكْرَ تَوْفِيقِكَ لِلْإِحْسَانِ وَ عَلَى الْمُسِي‏ءِ شُكْرَ تَعَطُّفِكَ بِالامْتِنَانِ وَ وَعَدْتَ مُحْسِنَهُمْ بِالزِّيَادَةِ فِي الْإِحْسَانِ مِنْكَ فَسُبْحَانَكَ تُثِيبُ عَلَى مَا بَدْؤُهُ مِنْكَ وَ انْتِسَابُهُ إِلَيْكَ وَ الْقُوَّةُ عَلَيْهِ بِكَ وَ


التالي ص 1094/1258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...