بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 1146 من 1258

صفحة
جَائِعاً ظَمْآنَ وَحِيداً فَرِيداً لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَهْتَدِي سَبِيلًا أَوْ فِي جَزَعٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عُرْيٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَ أَنَا مِمَّا هُوَ فِيهِ خِلْوٌ فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ عَوَاصِفِ الرِّيَاحِ وَ أَهْوَالِ الْأَمْوَاجِ يَتَوَقَّعُ الْغَرَقَ وَ الْهَلَاكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِيلَةٍ أَوْ مُبْتَلًى بِصَاعِقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ قَذْفٍ وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي عَافِيَةٍ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فَقِيراً عَائِلًا مَحْزُوناً عَارِياً جَائِعاً ظَمْآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ أَوْ عَبْدٍ لَكَ هُوَ أَوْجَهُ مِنِّي عِنْدَكَ وَ أَشَدُّ عِبَادَةً مَمْلُوكٍ مَقْهُورٍ قَدْ حُمِّلَ ثِقْلًا مِنْ تَعَبِ الْعَنَاءِ وَ شِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَ ثِقْلِ الضَّرِيبَةِ أَوْ مُبْتَلًى بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ أَنَا الْمَخْدُومُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ فِي عَافِيَةٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِي ظُبَاةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَاةَ حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ إِلَيَّ صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَضْمَرَ عَلَيَّ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ‏


التالي ص 1146/1258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...