بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة القارئ 179 من 485 · الصفحة الأصلية 179

صفحة
[صفحة 179]

فَبِهِنَّ عَصَيْتُكَ رَبِّي وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَاءَكَ وَ لَا شُكْرَكَ مِنِّي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ اسْتَهْلَكْتُهَا بِجُرْمِي فَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ مِنْكَ لَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ يَأْوِينِي وَ لَا يُطِيقُ مَلْجَئِي وَ لَا مِنْ عُقُوبَتِكَ يُنْجِينِي وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ شُغِلَ بِنَفْسِهِ عَنِّي بَارَزْتُكَ بِسَوْءَتِي وَ بَاشَرْتُ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ تَرَانِي فِي سِرِّي مِنْهَا وَ عَلَانِيَتِي وَ أَظْهَرْتُ لَكَ مَا أَخْفَيْتُ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَتَرْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَا يَرَوْنِي فَيَعِيبُونِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَ لَمْ أَسْتَحْيِكَ إِلَهِي قَدْ أَنِسْتُ إِلَى نَفْسِي وَ قَذَفَتْنِي فِي الْمَهَالِكِ شَهَوَاتِي وَ تَعَاطَتْ مَا تَعَاطَتْ وَ طَاوَعَتْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِي وَ لَا أَجِدُهَا تُطِيعُنِي أَدْعُوهَا إِلَى رُشْدِهَا فَتَأْبَى أَنْ تُطِيعَنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ رَبِّ مَا أَشْكُو لِتُصْرِخَنِي وَ تَسْتَنْقِذَنِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ‏ (1).


أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) قَالَ قَالَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ ابْنُ مَكِّيٍّ (قدس اللّه روحه) نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ مَغْرِبِيٍّ حَدَّثَ مُعَافَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثِقَةٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع)أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَصْلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ النَّبِيُّ ص فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِهِ فَادْعُ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ سَمِّ مَا أَرَدْتَ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِكَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَكَ وَ أَعْطَى كُلَّ مَلَكٍ قُوَّةَ أَلْفِ مَلَكٍ فِي سُرْعَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ يَبْنِي لَكَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَ عِشْتَ مَا عِشْتَ فِي الدُّنْيَا مُنَعَّماً وَ لَا يُصِيبُكَ فِيهَا قَتَرٌ وَ لَا خَلَّةٌ وَ لَا تَسْأَلُ أَحَداً مِنَ الدُّنْيَا كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا قَضَى لَكَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏


____________

(1) مهج الدعوات ص 390- 393.

التالي ص 179/485 — الأصلية 179 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...