بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 398 من 485

صفحة
[صفحة 398]

إِلَى قَرَارِ الْوَادِي فَارْفَضَّ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ‏ (1) فَقَبَرْتُهُ هُنَاكَ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنِّي لَا أَعْرِفُ إِلَّا الْمَأْخُوذَ بِدَعْوَةِ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَاكَ الْغَوْثُ أَتَاكَ الْغَوْثُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الْأَعْظَمُ الْعَزِيزُ الْأَكْرَمُ الَّذِي يُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاهُ وَ يُعْطِي بِهِ مَنْ سَأَلَهُ وَ يُفَرِّجُ بِهِ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ بِهِ الْكَرْبَ وَ يُذْهِبُ بِهِ الْغَمَّ وَ يُبْرِئُ بِهِ السُّقْمَ وَ يَجْبُرُ بِهِ الْكَسِيرَ وَ يُغْنِي بِهِ الْفَقِيرَ وَ يَقْضِي بِهِ الدِّينَ وَ يَرُدُّ بِهِ الْعَيْنَ وَ يَغْفِرُ بِهِ الذُّنُوبَ وَ يَسْتُرُ بِهِ الْعُيُوبَ وَ يُؤْمِنُ بِهِ كُلَّ خَائِفٍ مِنْ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَوْ دَعَا بِهِ طَائِعٌ لِلَّهِ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ عَلَى مَيِّتٍ لَأَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ لَوْ دَعَا بِهِ عَلَى الْمَاءِ لَمَشَى عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ فَاتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْنِي الرَّحْمَةُ لَكَ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مِنْكَ صِدْقَ النِّيَّةِ أَنَّكَ لَا تَدْعُو بِهِ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا تُفِيدُهُ إِلَّا لِثِقَةٍ فِي دِينِكَ فَإِنْ أَخْلَصْتَ فِيهِ النِّيَّةَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ وَ رَأَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً ص فِي مَنَامِكَ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ وَ الْإِجَابَةِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَكَانَ سُرُورِي بِفَائِدَةِ الدُّعَاءِ أَشَدَّ مِنْ سُرُورِ الرَّجُلِ بِعَافِيَتِهِ وَ مَا نَزَلَ بِهِ لِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَ لَا عَرَفْتُ هَذَا الدُّعَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ آتِنِي بِدَوَاةٍ وَ بَيَاضٍ وَ اكْتُبْ مَا أُمْلِيهِ عَلَيْكَ فَفَعَلْتُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ وَ لَا كَيْفَ هُوَ وَ لَا أَيْنَ هُوَ وَ لَا حَيْثُ هُوَ إِلَّا هُوَ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا مُفِيدُ يَا وَدُودُ يَا بَعِيدُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا رَقِيبُ يَا حَسِيبُ يَا بَدِيعُ يَا رَفِيعُ يَا مَنِيعُ‏


____________

(1) ارفض: أى تبدد و تفرق اجزاؤه المتلاشية و قوله «بين الحجرين» مفهومه واضح غير أنّه لا وجه لتعريف «الحجرين» و لعله كان «الحجزين» يعنى طرفى الوادى، فيكون تأكيدا لقوله: قرار الوادى.

التالي الأصلية 398داخلي 398/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...