بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 504 من 735

صفحة
[صفحة 363]

22- مهج، مهج الدعوات رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَأَيْتُهُ ضَاحِكاً مَسْرُوراً فَقُلْتُ مَا الْخَبَرُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)وَ بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا كَرَامَةٌ لِي وَ لِأُمَّتِي خَاصَّةً فَقَالَ لِي خُذْهَا يَا مُحَمَّدُ وَ اقْرَأْ مَا فِيهَا وَ عَظِّمْهُ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْآخِرَةِ وَ هَذَا دُعَاءٌ أَكْرَمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ لِأُمَّتِكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إِلَى سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ‏ (1) فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَنِي عَنْ ثَوَابٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى لَوْ صَارَتِ الْبِحَارُ مِدَاداً وَ الْأَشْجَارُ أَقْلَاماً وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ كِتَاباً وَ كَتَبُوا بِمِقْدَارِ الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ لَفَنِيَ الْمِدَادُ وَ تَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ لَمْ يَكْتُبُوا الْعَشْرَ مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثَوَابَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَأَوَّلًا ثَوَابُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ثَوَابُ عِيسَى وَ ثَوَابُ مُوسَى وَ ثَوَابُ إِبْرَاهِيمَ وَ [ثَوَابُ نُوحٍ‏](ع)وَ أَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَأَوَّلًا ثَوَابِي وَ ثَوَابُ إِسْرَافِيلَ وَ ثَوَابُ مِيكَائِيلَ وَ ثَوَابُ عِزْرَائِيلَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي عُمُرِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ زِنَةِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الرَّمْلِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبْرِ وَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَغَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سُقْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ عَرَضٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ فَزَعٌ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَمْنَعُ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ مَحْذُورٍ وَ آفَةٍ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي حَرْبٍ مَرَّةً وَاحِدَةً قَوَّاهُ‏

____________


(1) لم نجد ذكره في كتاب المهج.

التالي ص 504/735 — الأصلية 363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...