بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 618 من 735

صفحة
عَلَيَّ وَ إِحْسَانِهِ إِلَيَّ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي غَذَّانِي بِنِعْمَتِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ فَضْلَهُ وَ ابْتَدَأَنِي بِرِزْقِهِ الطَّيِّبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ وَ لَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ اسْتَوْجَبْتُ مَا ابْتَدَأَنِي بِهِ إِلَهِي وَ أَوْجَبَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِهِ كَمَا لَا أَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ لَدَيْهِ مَعَ مَا عَرَّفَنِي مِنْ دِينِهِ وَ دَلَّنِي عَلَى نَفْسِهِ وَ أَكْرَمَنِي بِرَسُولِهِ وَ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ أَلْقَى فِي قَلْبِي مَحَبَّتَهُ وَ شَاطَ لَحْمِي وَ دَمِي بِحُبِّهِ وَ لِسَانِي بِذِكْرِهِ وَ أَمَرَنِي بِمَسْأَلَتِهِ وَ دَعَانِي إِلَى عِبَادَتِهِ وَ رَغَّبَنِي فِيمَا عِنْدَهُ وَ حَثَّنِي عَلَى طَاعَتِهِ وَ زَهَّدَنِي فِي مَعْصِيَتِهِ وَ شَوَّقَنِي إِلَى جَنَّتِهِ وَ حَذَّرَنِي عِقَابَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ مِنَّةً وَاجِبٌ شُكْرُهَا عَلَيَّ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِي مَلْكَتِي وَ أَنَا مُنْسَلِخٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي أَنَا بِهِ مُتَمَسِّكٌ مَا كَانَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ بَعْضِهِ فَلِرَبِّيَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُجَازَى بِعَمَلٍ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْعَالِمِ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ الْأَوَّلِ بِلَا ابْتِدَاءٍ وَ الْآخِرِ بِلَا انْتِهَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُصَيِّرِهِ وَ مُبْدِئِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُعِيدِهِ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ ضَلَّتْ فِيهِ الْأَحْلَامُ وَ كَلَّتْ‏


التالي ص 618/735 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...