بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 638 من 1258

صفحة
مُقَفَّلَةٌ كَمَا تَرَى مَا فَتَحْتُهَا فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ هَذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ ص وَ قَدْ شَاهَدْتُهُ دَفَعَاتٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ عِنْدَ خُلُوِّهَا مِنَ النَّاسِ فَتَأَسَّفْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْهُ وَ خَرَجْتُ عِنْدَ قُرْبِ الْفَجْرِ وَ قَصَدْتُ الْكَرْخَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ مُسْتَتِراً فِيهِ فَمَا أَضْحَى النَّهَارَ إِلَّا وَ أَصْحَابُ ابْنِ الصَّالِحَانِ يَلْتَمِسُونَ لِقَائِي وَ يَسْأَلُونَ عَنِّي أَصْدِقَائِي وَ مَعَهُمْ أَمَانٌ مِنَ الْوَزِيرِ وَ رُقْعَةٌ بِخَطِّهِ فِيهَا كُلُّ جَمِيلٍ فَحَضَرْتُ مَعَ ثِقَةٍ مِنْ أَصْدِقَائِي عِنْدَهُ فَقَامَ وَ الْتَزَمَنِي وَ عَامَلَنِي بِمَا لَمْ أَعْهَدْهُ مِنْهُ وَ قَالَ انْتَهَتْ بِكَ الْحَالُ إِلَى أَنْ تَشْكُوَنِي إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) فَقُلْتُ قَدْ كَانَ مِنِّي دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ وَيْحَكَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ فِي النَّوْمِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَأْمُرُنِي بِكُلِّ جَمِيلٍ وَ يَجْفُو عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جَفْوَةً خِفْتُهَا فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْحَقُّ وَ مُنْتَهَى الْحَقِّ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَانَا فِي الْيَقَظَةِ وَ قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ شَرَحْتُ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَشْهَدِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ جَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ عِظَامٌ حِسَانٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ بَلَغْتُ مِنْهُ غَايَةَ مَا لَمْ أَظُنَّهُ بِبَرَكَةِ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه)‏ (1).


____________


(1) دلائل الإمامة ص 304- 306.

التالي ص 638/1258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...