بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 133 من 395

[صفحة 133]

قال السيد رضي الله عنه و معنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير و البر و إن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا و اليدان عنا [هاهنا عبارتان عن النعمتين ففرق(ع)بين نعمة العبد و نعمة الرب فجعل تلك قصيرة و هذه طويلة لأن نعم الله سبحانه أبدا تضعف على نعم المخلوقين أضعافا كثيرة إذ كانت نعمه تعالى أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع‏ (1).


وَ قَالَ(ع)إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ (2).


1 وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ أَنَّهُ لَا غِنَى بِكَ فِيهِ مِنْ حُسْنِ الِارْتِيَادِ وَ قَدْرِ بَلَاغِكَ مِنَ الزَّادِ مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ ثِقْلُ ذَلِكَ وَبَالًا عَلَيْكَ وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ إِلَى قَوْلِهِ(ع)إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ بِهِ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ‏ (3).

67 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ مَالًا فَلَمْ يَتَصَدَّقْ مِنْهُ بِشَيْ‏ءٍ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ عَشْرِ لَيَالٍ.

68 عُدَّةُ الدَّاعِي، كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ‏ لِلْخَادِمِ أَمْسِكْ قَلِيلًا حَتَّى يَدْعُوَ.

____________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 232 من قسم الحكم:.

(2) نهج البلاغة تحت الرقم 258 من قسم الحكم.

(3) نهج البلاغة تحت الرقم 31 من قسم الرسائل و الكتب.

التالي الأصلية 133داخلي 133/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...