بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 395

[صفحة 149]

قَطُّ وَ لَمْ آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ قَالَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَفَّهُ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ بَيْنَ كَتِفَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَغَمَزَهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا بَدَلُ دِينَارِكَ هَذَا جَزَاءُ دِينَارِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ بَاكِياً ص ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَى لَكُمَا أَنْ تَخْرُجَا مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُجْرِيَكَ يَا عَلِيُّ مُجْرَى زَكَرِيَّا وَ يُجْرِيَ فَاطِمَةَ مُجْرَى مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1).


باب 16 ذم السؤال خصوصا بالكف و من المخالفين و ما يجوز فيه السؤال‏


1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْمُتَعَفِّفَ وَ يُبْغِضُ الْبَذِيَّ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ‏ (2).

____________

(1) آل عمران: 37. و قد أخرج الحديث بهذا اللفظ في كشف الغمّة ص 141 و 142 (الطبعة الحجرية) و مثله في تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 171، و ذكر الزمخشريّ في الكشّاف عند ذكر قصة زكريا و مريم (عليهما السلام): و عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنّه جاع في زمن قحط فاهدت له فاطمة رغيفين و بضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها فقال: هلمى يا بنية و كشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا و لحما، فبهتت و علمت أنّها نزلت من اللّه، فقال لها: أنى لك هذا، قالت هو من عند اللّه، ان اللّه يرزق من يشاء بغير حساب، فقال:

الحمد للّه الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل ثمّ جمع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على بن أبي طالب و الحسن و الحسين و جميع أهل بيته حتّى شبعوا و بقى الطعام كما هو و أوسعت فاطمة على جيرانها.


(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 37.

التالي الأصلية 149داخلي 149/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...