بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 395

[صفحة 165]

هَؤُلَاءِ الْأَشْرَافَ مِنَ الْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ عَلَى الْمَوَالِي وَ الْعَجَمِ وَ مَنْ تَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ مَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هُوَ أَمْوَالُهُمْ قَالَ ثُمَّ أَتَمَ‏ (1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)طَوِيلًا سَاكِتاً ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِيَّاهُ وَ الْفَسَادَ فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ وَ إِنْ كَانَ ذِكْراً لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ تَضْيِيعُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَضَعْ رَجُلٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِمْ وُدُّهُ فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ مَنْ يَوَدُّهُ وَ يُظْهِرُ لَهُ الشُّكْرَ فَإِنَّمَا هُوَ مَلَقٌ بِكَذِبٍ يُرِيدُ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَنَالَ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِ النَّعْلُ فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِ أَوْ مُكَافَاتِهِ فَشَرُّ خَلِيلٍ وَ أَلْأَمُ خَدِينٍ‏ (2) وَ مَنْ صَنَعَ الْمَعْرُوفَ فِيمَا أَتَاهُ فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ وَ لْيُعِنْ بِهِ الْغَارِمَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى النَّوَائِبِ وَ الْحُقُوقِ فَإِنَّ الْفَوْزَ بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ (3).


____________

(1) أتم يأتم- كنصر- أتما: قطع و بالمكان: أقام، و أتم- كعلم- أتما: أبطأ و المراد أنّه (عليه السلام) قطع كلامه، أو بقى على هيئته، أو أبطأ في الكلام و هو يريد ذلك. هذا على نسخة الأصل و الكمبانيّ، و في المصدر المطبوع و هكذا الكافي ج 4 ص 31 «أزم» يقال: أزم عن الشي‏ء- كضرب- أزما و أزوما: أمسك عنه، و قال أبو زيد:

الآزم- كفاعل- الذي ضم شفتيه، و في الحديث أن عمر سأل الحارث بن كلدة: ما الدواء؟


فقال: الازم: يعنى الحمية- و كان طبيب العرب، قاله الجوهريّ و أزم- كعلم- أزما:


تقبض و انضم، و المراد أنّه (عليه السلام) تقبض نفرة عن كلامهم، أو أنّه أمسك عن الكلام و قد ضم شفتيه لا يفتحهما. و كلاهما موجهان.


(2) الخدين: الصديق.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 197: و ترى ذيله في النهج تحت الرقم 124 من قسم الحكم.

التالي الأصلية 165داخلي 165/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...