بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 206 من 395

[صفحة 207]

أَيْضاً عَنْهُمُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْعَرَبِ لِقَوْلِهِ‏ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ‏ لِأَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَأْخُذُ دِيَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهَا وَ أَمْوَالَهُمْ وَ لَمْ تَكُنِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَثْنَى عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ جَعَلَ لَهُمُ الْخُمُسَ وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ النِّفَاقِ بِتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُمْ حِينَ قَالَ‏ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏ لَا الْكَاذِبُونَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ وَ ذَكَرَ مَا صَنَعُوا وَ حُبَّهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَ إِيثَارَهُمْ إِيَّاهُمْ وَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَاجَةً يَقُولُ حَزَازَةً مِمَّا أُوتُوا يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ دُونَهُمْ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ‏ وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ وَ قَدْ كَانَ رِجَالٌ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ ص قَدْ وَتَرَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا أَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ قَدِ امْتَلَأَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا حَسُنَ إِسْلَامُهُمُ اسْتَغْفَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِلِّ لِمَنْ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُمْ حَتَّى يُحَلِّلَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَ صَارُوا إِخْوَاناً لَهُمْ فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَى الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ خَاصَّةً فَقَالَ‏ وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ الْمُهَاجِرِينَ عَامَّةً مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ فِيمَا يَرَى لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ فَتُقْسَمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنْهُمْ شَيْئاً إِلَّا الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ لِلْآخَرِ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ كَانَتْ بِهِمَا مِنْ حَقِّهِ وَ أَمْسَكَ النَّبِيُّ ص مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ لَا رِكَابٌ سَبْعَ حَائِطٍ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَى فَدَكَ خَيْلٌ أَيْضاً وَ لَا رِكَابٌ وَ أَمَّا خَيْبَرُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ هِيَ أَمْوَالُ الْيَهُودِ وَ لَكِنَّهُ‏


التالي الأصلية 207داخلي 206/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...