بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 23 من 395

[صفحة 23]

وَ مِنْهُ، قَالَ(ع)ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ لَهُ كَفَّارَةً وَ مِنَ النَّارِ حِجَازاً وَ وِقَايَةً فَلَا يُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ وَ لَا يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهْفَهُ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعَمَلِ طَوِيلُ النَّدَمِ‏ (1).


54 أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُثْرِيَ اللَّهُ مَالَكَ فَزَكِّهِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُصِحَّ اللَّهُ بَدَنَكَ فَأَكْثِرْ مِنَ الصَّدَقَةِ الْخَبَرَ.

55 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ.

56 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ‏ أَنَّهُ لَمَّا غَسَّلَ أَبَاهُ عَلِيّاً(ع)نَظَرُوا إِلَى مَوَاضِعِ الْمَسَاجِدِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهَا مَبَارِكُ الْبَعِيرِ وَ نَظَرُوا إِلَى عَاتِقِهِ وَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالُوا لِمُحَمَّدٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ هَذَا مِنْ إِدْمَانِ السُّجُودِ فَمَا هَذَا الَّذِي ترى [نَرَى عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ أَمَا لَوْ لَا أَنَّهُ مَاتَ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ يَوْمٌ إِلَّا أَشْبَعَ فِيهِ مِسْكِيناً فَصَاعِداً مَا أَمْكَنَهُ وَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ نَظَرَ إِلَى مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ فَجَعَلَهُ فِي جِرَابٍ فَإِذَا هَدَأَ النَّاسُ وَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ تَخَلَّلَ الْمَدِينَةَ وَ قَصَدَ قَوْماً لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَ فرغه [فَرَّقَهُ فِيهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ وَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرِي فَإِنِّي كُنْتُ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ يَرْجُو بِذَلِكَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ وَ دَفْعِهَا سِرّاً


____________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 197 من قسم الخطب، و فيه «حجابا و وقاية» خ.

التالي الأصلية 23داخلي 23/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...