بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 26 من 395

[صفحة 26]

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)‏ أَنَّهُ قَالَ لِجَارِيَةٍ عِنْدَهُ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ فَقَالَ إِنْ رَدَدْنَا مَنْ نَرَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ خِفْنَا أَنْ نَمْنَعَ مَنْ يَسْتَحِقُّ فَيَحِلَّ بِنَا مَا حَلَّ بِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ(ع)قِيلَ لَهُ وَ مَا حَلَّ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اعْتَرَّ بِبَابِهِ‏ (1) نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ كَتَمَ أَمْرَ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْعَى فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا لِلَّهِ إِذَا أَجْهَدَهُ الْجُوعُ وَقَفَ إِلَى أَبْوَابِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ فَسَأَلَهُمْ فَإِذَا أَصَابَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ كَفَّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَوَقَفَ لَيْلَةً بِبَابِ يَعْقُوبَ فَأَطَالَ الْوُقُوفَ يَسْأَلُ فَغَفَلُوا عَنْهُ فَلَا هُمْ أَعْطَوْهُ وَ لَا هُمْ صَرَفُوهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْجَهْدُ وَ الضَّعْفُ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَرَآهُ بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِهِ فَأَحْيَاهُ بِشَيْ‏ءٍ وَ انْصَرَفَ فَأُتِيَ يَعْقُوبُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا يَعْقُوبُ يَعْتَرُّ بِبَابِكَ نَبِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ فَتَعْرِضُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ عَنْهُ وَ عِنْدَكُمْ مِنْ فَضْلِ رَبِّكُمْ كَبِيرٌ لَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَ عُقُوبَةً تَكُونُ مِنْ أَجْلِهَا حَدِيثاً فِي الْآخِرِينَ فَأَصْبَحَ يَعْقُوبُ مَذْعُوراً وَ جَاءَهُ بَنُوهُ يَوْمَئِذٍ يَسْأَلُونَهُ مَا سَأَلُوهُ مِنْ أَمْرِ يُوسُفَ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الَّذِي تَوَاعَدَهُ اللَّهُ بِهِ يَكُونُ فِيهِ فَقَالَ لِإِخْوَتِهِ مَا قَالَ وَ ذَكَرَ(ع)قِصَّةَ يُوسُفَ إِلَى آخِرِهَا.


وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَوَاقِيَّ مِنْهَا صَدَقَةً وَ جَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْهَا صَدَقَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ جَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ.


____________

(1) اعتره و اعتر به و ببابه: اعترض للمعروف من غير أن يسأل، و لعله كان ليعقوب (عليه السلام) مضيف أو دهليز يجى‏ء طلاب الطعام فيقفون فيه اعترارا للطعام فيطعمون و هذا النبيّ أيضا جاء الى ذلك المكان طالبا للقرى فوقف طويلا ينتظر، من دون أن يسألهم باللسان.

التالي الأصلية 26داخلي 26/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...