تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 317 من 395
»»
[صفحة 318]
قيل أراد أن شق التمرة لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله فلا تعجزوا أن تتصدقوا به و قيل لأنه يسأل هذا شق تمرة و ذا شق تمرة و ثالثا و رابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته انتهى.
أقول يحتمل أن يكون المراد بالجائع و الشبعان الغني و الفقير فهما إما لتعميم حال المعطي أو حال السائل فعلى الأول المعنى أن شق التمرة لا يضر إعطاؤها الفقير كما لا يضر الغني و على الثاني المعنى أنهما ينتفعان بها أو المعنى أنها تنفع الجائع حتى كأنه شبعان لكسر سورة جوعه.
و يخطر بالبال وجه آخر و هو أن يكون ضمير أنها راجعا إلى النار أي كما أنه يحتمل أن يدخل الغني النار يحتمل أن يدخل الفقير النار و كما يتضرر الغني بها يتضرر الفقير بها فلا بد للفقير أيضا من اكتساب عمل ينجو به من النار و لما لم يمكنه إلا شق التمرة فلا بد من أن يتصدق بها للنجاة منها و لعله أظهر الوجوه.