بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 7 من 395

[صفحة 7]

أَ تَرَى رَبَّنَا يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا هَذِهِ الْكَثِيرَةَ وَ صَلَاتَنَا إِلَى قِبْلَتِنَا لِأَنَّا لَا نَتَّبِعُ مُحَمَّداً ص عَلَى هَوَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ أَخِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْ‏ لَيْسَ الْبِرَّ وَ الطَّاعَةَ الَّتِي تَنَالُونَ بِهَا الْجِنَانَ وَ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ‏ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ‏ بِصَلَاتِكُمْ‏ قِبَلَ الْمَشْرِقِ‏ يَا أَيُّهَا النَّصَارَى‏ وَ قِبَلَ‏ الْمَغْرِبِ‏ يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ أَنْتُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ مُخَالِفُونَ وَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مُغْتَاظُونَ‏ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ‏ أَيْ بِرُّ مَنْ آمَنَ أَوْ وَ لَكِنَّ الْبَارَّ أَوْ ذَا الْبِرِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ‏


(1).

1- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِكَ زَكَاةٌ وَاجِبَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ عَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ بَلْ عَلَى كُلِّ لَحْظَةٍ فَزَكَاةُ الْعَيْنِ النَّظَرُ بِالْعَبْرَةِ وَ الْغَضُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَا يُضَاهِيهَا وَ زَكَاةُ الْأُذُنِ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَ الحِكْمَةِ وَ الْقُرْآنِ وَ فَوَائِدِ الدِّينِ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ وَ النَّصِيحَةِ وَ مَا فِيهِ نَجَاتُكَ بِالْإِعْرَاضِ عَمَّا هُوَ ضِدُّهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْغِيبَةِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ زَكَاةُ اللِّسَانِ النُّصْحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ التَّيَقُّظُ لِلْغَافِلِينَ وَ كَثْرَةُ التَّسْبِيحِ وَ الذِّكْرِ وَ غَيْرِهِ وَ زَكَاةُ الْيَدِ الْبَذْلُ وَ الْعَطَاءُ وَ السَّخَاءُ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِ وَ تَحْرِيكُهَا بِكِتْبَةِ الْعُلُومِ وَ مَنَافِعَ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْقَبْضُ عَنِ الشُّرُورِ وَ زَكَاةُ الرِّجْلِ السَّعْيُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ زِيَارَةِ الصَّالِحِينَ وَ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَ إِصْلَاحِ النَّاسِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْجِهَادِ وَ مَا فِيهِ صَلَاحُ قَلْبِكَ وَ سَلَامَةُ دِينِكَ هَذَا مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقُلُوبُ فَهْمَهُ وَ النُّفُوسُ اسْتِعْمَالَهُ وَ مَا لَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِلَّا عِبَادُهُ الْمُقَرَّبُونَ الْمُخْلِصُونَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَ هُمْ أَرْبَابُهُ وَ هُوَ شِعَارُهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ‏ (2).

بيان: قوله بكتبة العلوم يدل على شرافة كتابة القرآن المجيد و الأدعية و كتب الأحاديث المأثورة و سائر الكتب المؤلفة في العلوم الدينية و بالجملة كل ما له مدخل في علوم الدين و المراد بمجالس الذكر كل ما انعقد على وفق‏


____________

(1) تفسير الإمام: 271.

(2) مصباح الشريعة: 17- 18.

التالي الأصلية 7داخلي 7/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...