بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 211 من 440

صفحة
[صفحة 198]

أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ الثَّامِنَةُ (1).


3- فس، تفسير القمي‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ هُوَ الْإِمَامُ‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ‏ فَهُمْ أَيْتَامُ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً وَ مَسَاكِينُهُمْ وَ أَبْنَاءُ سَبِيلِهِمْ خَاصَّةً فَمِنَ الْغَنِيمَةِ يُخْرَجُ الْخُمُسُ وَ يُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٍ لِلَّهِ وَ سَهْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ سَهْمٍ لِلْإِمَامِ فَسَهْمَ اللَّهِ وَ سَهْمَ الرَّسُولِ يَرِثُهُ الْإِمَامُ فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَ الثَّلَاثَةُ الْأَسْهُمِ لِأَيْتَامِ آلِ الرَّسُولِ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ وَ إِنَّمَا صَارَتْ لِلْإِمَامِ وَحْدَهُ مِنَ الْخُمُسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَلْزَمَهُ بِمَا أَلْزَمَ النَّبِيَّ ص مِنْ تَرْبِيَةِ الْأَيْتَامِ وَ مُؤَنِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَضَاءِ دُيُونِهِمْ وَ حَمْلِهِمْ فِي الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ فَلَمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ أَبَا الْمُؤْمِنِينَ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ فَلَزِمَ الْإِمَامَ مَا لَزِمَ الرَّسُولَ ص فَلِذَلِكَ صَارَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ‏ (2).

4- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَ كَانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ شَيْئاً وَ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ وَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ وَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِ‏

____________


(1) أمالي الصدوق: 317.

(2) تفسير القمّيّ: 254.

التالي ص 211/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...