بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 223 من 1068

صفحة
[صفحة 86]

و هذا و الله أعلم إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر و لا ورق و كذلك كانوا يومئذ فأما إن كانوا يجدون الدنانير و الدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك و لعل ذلك أن يكون صلاحا لهم و لغيرهم.


وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَرِقاً بِقِيمَتِهِ وَ كَذَلِكَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَرِقِ ذَهَباً بِقِيمَتِهِ فَهَذَا مِثْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إِعْطَاءِ مَا وَجَبَ فِي الْمَوَاشِي وَ الْحُبُوبِ وَ سَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إِعْطَاءَ الْقِيمَةِ فِيمَا يَتَفَاضَلُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ.


وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُجْبِرُ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ‏ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ وَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ.


وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ آبَائِهِ وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْ‏ءٌ وَ إِذَا كَانَتْ خَمْسَةً سَائِمَةً فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ‏ (1) فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.


فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني كأن أمها قد


____________


(1) قد مر الاختلاف في أصل تلك الرواية، و أن الفرض عند ذلك خمس شياة فاذا زادت واحدة فابنة مخاض.

التالي ص 223/1068 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...