تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 234 من 395
صفحة
[صفحة 235]
فرأى امرأة علوية على بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة قال فتقدمت إليها و قلت لم تفعلين هذا فقالت يا عبد الله لا تسأل عما لا يعنيك قال فوقع في خاطري من كلامها شيء فألححت عليها فقالت يا عبد الله قد ألجأتني إلى كشف سري إليك أنا امرأة علوية و لي أربع بنات يتامى مات أبوهن من قريب و هذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا و قد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة أصلحها و أحملها إلى بناتي فيأكلنها قال فقلت في نفسي ويحك يا ابن المبارك أين أنت عن هذه فقلت افتحي حجرك ففتحته فصببت الدنانير في طرف إزارها و هي مطرقة لا تلتفت إلي قال و مضيت إلى المنزل و نزع الله من قلبي شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي و أقمت حتى حج الناس و عادوا فخرجت أتلقى جيراني و أصحابي فجعلت كل من أقول له قبل الله حجك و شكر سعيك يقول و أنت شكر الله سعيك و قبل حجك أ ما قد اجتمعنا بك في مكان كذا و كذا و أكثر علي الناس في القول فبت متفكرا في ذلك فرأيت رسول الله ص في المنام و هو يقول لي يا عبد الله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت الله تعالى أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة فإن شئت تحج و إن شئت لا تحج (1) و نقل أيضا في كتابه عن ابن أبي الدنيا أن رجلا رأى رسول الله ص في منامه و هو يقول امض إلى فلان المجوسي و قل له قد أجيبت الدعوة فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلا يظن المجوسي أنه يتعرض له و كان الرجل في دنيا وسيعة فرأى الرجل رسول الله ص ثانيا و ثالثا فأصبح فأتى المجوسي و قال له في خلوة من الناس أنا رسول رسول الله ص إليك و هو يقول لك قد أجيبت الدعوة فقال له أ تعرفني قال نعم قال إني أنكر دين الإسلام و نبوة محمد
____________
(1) كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين 167، تذكرة خواص الأمة 206.