بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 338 من 1068

صفحة
[صفحة 128]

وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ارْدُدْ عَلَيْنَا فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَلَّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ كَثِيرٍ مُنْتَثِرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ وَ إِذَا مَعَهُ جِرَابٌ أَعْجَزُ مِنْ خُبْزٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ احْمِلْهُ عَلَيَّ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى إِذَا انْصَرَفْنَا قُلْتُ لَهُ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ لَا لَوْ عَرَفُوا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاسِيَهُمْ بِالدُّقَّةِ وَ هُوَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ وَ كَانَ أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْ‏ءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَجَعَهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَلِيَهَا إِذَا وَلِيَهَا اللَّهُ وَ وَلِيَهَا أَبِي‏ (1) إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ وَ صَدَقَةَ النَّهَارِ تُنْمِي الْمَالَ وَ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ (2).


49- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ إِلَّا الصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ‏ (3).

50- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَصْلَتَانِ لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِيهِمَا أَحَدٌ وُضُوئِي فَإِنَّهُ مِنْ صَلَاتِي وَ صَدَقَتِي مِنْ يَدِي إِلَى يَدِ سَائِلٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ‏ (4).

____________


(1) في المصدر: فأحببت أن أقبلها إذ وليها اللّه و وليها ابى، و الظاهر بقرينة ما سبق «فأحببت ان أناولها اذ وليها اللّه، و ناولها أبى.

التالي ص 338/1068 — الأصلية 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...