بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 368 من 1068

صفحة
[صفحة 142]

مُؤْمِنٍ مَعْرُوفاً ثُمَّ آذَاهُ بِالْكَلَامِ أَوْ مَنَّ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ صَدَقَتَهُ ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ‏ كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ‏ وَ قَالَ مَنْ كَثُرَ امْتِنَانُهُ وَ أَذَاهُ لِمَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ صَدَقَتُهُ كَمَا يَبْطُلُ التُّرَابُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الصَّفْوَانِ وَ الصَّفْوَانُ الصَّخْرَةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَفَازَةِ فَيَجِي‏ءُ الْمَطَرُ فَيَغْسِلُ التُّرَابَ مِنْهَا وَ يَذْهَبُ بِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ لِمَنِ اصْطَنَعَ مَعْرُوفاً ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِالْمَنِّ وَ الْأَذَى.


وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَا شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ سَبَقَتْ مِنِّي إِلَيْهِ يَدٌ أُتْبِعُهَا أُخْتَهَا وَ أَحْسَنْتُ رَبَّهَا (1) لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ.


ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ عَنِ الْمَنِّ وَ الْأَذَى قَالَ‏ وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ‏


____________


التالي ص 368/1068 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...