بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 61 من 440

صفحة
[صفحة 58]

قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُمْ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي قَدْ دَخَلُوا فِيهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُءُوسَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الْعَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ مُضَرَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ- وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ فَأَجْمَعُوا إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِالْجِعْرَانَةِ (1) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ رَضِينَا بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ نَرْضَ.


قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ كُلُّكُمْ عَلَى مِثْلِ قَوْلِ سَعْدٍ قَالُوا اللَّهُ سَيِّدُنَا وَ رَسُولُهُ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُونَ اللَّهُ سَيِّدُنَا وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالُوا بَعْدَ الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ.


قَالَ زُرَارَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ وَ فَرَضَ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ‏ (2).


9- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ‏ قَالَ قَوْمٌ تَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَسَمَ فِيهِمُ الْفَيْ‏ءَ

____________


(1) الجعرانة- بكسر الجيم و سكون العين و تشديد الراء المفتوحة أو مخففة موضع بين مكّة و الطائف على سبعة أميال من مكّة، و هي أحد حدود الحرم.

(2) تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 91- 92، و ما أعطاهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في الجعرانة انما كانت من غنائم هوازن، و تفصيلها مذكور في محله، راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 492- 500، و لما أنكر عليه الأنصار و وجدوا في أنفسهم فرض اللّه لهم سهما من الزكاة في كتابه. و أمّا أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أعطاهم بعد ذلك من الصدقات أولا فسيجي‏ء أنّه (عليه السلام) أعطاهم من زكاة اليمن.

التالي ص 61/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...