تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 636 من 1068
صفحة
[صفحة 236]
قال أنا أعرف هذا و هو الذي أرسلني إليك مرة و مرة و مرة فقال أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ص و دعا أهله و أصحابه فقال لهم كنت على ضلال و قد رجعت إلى الحق فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له و من أبى فلينتزع عما لي عنده فأسلم القوم و أهله و كانت له ابنة مزوجة من ابنه ففرق بينهما ثم قال أ تدري ما الدعوة فقلت له لا و الله و أنا أريد أن أسألك الساعة عنها فقال لما زوجت ابنتي صنعت طعاما و دعوت الناس فأجابوا و كان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار فسمعت صبية تقول لأمها يا أماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه فأرسلت إليهن بطعام كثير و كسوة و دنانير للجميع فلما نظرن إلى ذلك قالت الصبية للباقيات و الله ما نأكل حتى ندعو له فرفعن أيديهن و قلن حشرك الله مع جدنا رسول الله ص و أمن بعضهن فتلك الدعوة التي أجيبت (1).