تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 819 من 1068
صفحة
[صفحة 85] (2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 85، و الآية في سورة البقرة: 189، و قال المؤلّف العلامة في كتاب السماء و العالم ج 58 ص 391 بيان: عن الاهلة، أي المذكور في قوله تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ» فاستدل (عليه السلام) بالآية على أن المدار في الاحكام الشرعية على الرؤية كما قال الشيخ (رحمه الله) في التهذيب: المعتبر في تعرف أوائل الشهور بالاهلة دون العدد على ما يذهب إليه قوم من شذاذ المسلمين، و الذي يدلّ على ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِّ» فبين اللّه تعالى أنّه جعل هذه الاهلة معتبرة في تعرف هذه الأوقات، و لو كان الامر على ما يذهب إليه أصحاب العدد لما كانت الاهلة مراعاة في تعرف هذه الأوقات اذ كانوا يرجعون الى العدد دون غيره، و هذا خلاف التنزيل و الهلال انما سمى هلالا لارتفاع الأصوات عند مشاهدتها بالذكر لها و الإشارة إليها بالتكبير أيضا و التهليل عند رؤيتها و منه قيل «استهل الصبى» اذا ظهر صوته بالصياح عند الولادة و سمى الشهر شهرا لاشتهاره بالهلال، فمن زعم ان العدد للايام، و الحساب للشهور و السنين يغنى في علامات الشهور عن الاهلة أبطل معنى سمات الاهلة و الشهور الموضوعة في لسان العرب على ما ذكرناه. انتهى و أقول: يمكن المناقشة في بعض ما ذكره (رحمه الله) و سنذكرها في محلها ان شاء اللّه انتهى كلامه (قدّس سرّه) و لم يتسير له ذكرها في محلها و هي هاهنا.