تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 862 من 1111
صفحة
____________
فمع أن المكان كان في اول الشهر تابعا لمكان، في الدور الثاني هذا يتقدم في رؤية الهلال و يكون تابعا له و بينما يتم المكان يومه الثلاثين للشهر الأول، رمضان مثلا دخل مكان في شهر شوال فكان شهر رمضان لمكان و ما بعده الى نصف القطر ثلاثين يوما و للمكان و ما بعده الى نصف القطر 29 يوما، ثمّ ينعكس الامر على هذا النمط أبدا.
و هذا المبنى يتوقف على كون الهلال و رؤيته معتبرة لكل الأرض بمعنى أن الهلال اذا رئى في المكان أو كانت الامكنة الموازية لها من حيث الدخول في الظلام كلها تابعة لهلالهما، رئيت فيها الهلال أو لم ير لحاجب أو غيم.
و يمكن بيان ذلك بأنّه لما خلق اللّه الهلال مشرفا على الأرض برها و بحرها، فهو يتعلق بمصالح عامتهم، فكما أن ليلة القدر- التي هي خير من ألف شهر تنزل الملائكة و الروح فيها باذن ربهم من كل أمر و فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا- لا يشذ عن ليلة واحدة يتدرج في 24 ساعة و يغشى عامة أهل الأرض، فكذلك غرة شهر رمضان مثلا لا تشذ عن ليلة واحدة تستوعب جميع أهل الأرض في 24 ساعة على التدريج. هذا إذا ثبت بالمراصد الدقيقة ان دور الهلال من طلوع الى طلوع 29 يوما و نصف يوم على التمام، و أمّا إذا زاد عليه و لو 14 دقيقة انخرم تلك القاعدة، حيث ان التام و الناقص من الشهور يدوران على الآفاق، و لا بدّ لكل شهر من رصد و