بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 106 من 527

صفحة
[صفحة 91]

قلن لها نحن من قرابتك من بني عبد مناف دخل علينا السرور لخلاص ابنك فأخذت فاطمة منهن الطعام‏ (1)و أقبلت إلى عبد المطلب فقال من أين هذا فذكرت له الخبر فقال عبد المطلب هلموا إلى ما خصكم به قرابتكم فقاموا و أرادوا الأكل منه و إذا بالطعام قد نطق بلسان فصيح و قال لا تأكلوا مني فإني مسموم و كان هذا من دلائل نور رسول الله(ص)فامتنعوا من أكله و خرجوا يقتفون النساء فلم يروا لهن أثرا فعلموا أنه مكيدة من الأعداء فحفروا للطعام حفيرة و وضعوه فيها. (2)


و قال أبو الحسن البكري حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث أنه لما قبل الله الفداء من عبد المطلب في ولده عبد الله فرح فرحا شديدا فلما لحق عبد الله ملاحق الرجال تطاولت إليه الخطاب و بذلوا في طلبه الجزيل من المال‏ (3)كل ذلك رغبة في نور رسول الله(ص)و لم يكن في زمانه أجمل و لا أبهى و لا أكمل منه و كان إذا مر بالناس في النهار يشمون منه رائحة (4)المسك الأذفر و الكافور و العنبر و كان إذا مر بهم ليلا تضي‏ء من نوره الحنادس و الظلم فسموه أهل مكة مصباح الحرم و أقام عبد المطلب و ابنه عبد الله بمكة حتى تزوج عبد الله بآمنة بنت وهب و كان السبب في تزويجها به‏ (5)أن الأحبار اجتمعوا بأرض الشام و تكلموا في مولد رسول الله(ص)و الدم الذي قد جرى من جبة يحيى بن زكريا(ع)كما تقدم ذكره فلما أيقنوا أنه قد قرب خروج صاحب السيف‏ (6)و ظهرت أنواره تشاوروا فيما بينهم و ساروا إلى حبر لهم‏ (7)و كان في‏


____________


(1) في المصدر: دخل عليهن السرور بخلاص ابن أخيهم و قد عملوا طعاما وليمة و بعثوا إليكم بعضها، فأخذت منهن الطعام.

(2) في المصدر: ثم أقام بعد ذلك مدة و خرج و تزوج بآمنة بنت وهب أم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تم الجزء الرابع، و الحمد للّه ربّ العالمين.

(3) و بذلوا في قربه الجزيل من الأموال خ ل.

(4) روائح خ ل و هكذا في المصدر.

(5) في المصدر: قال البكرى: و كان سبب تزويج آمنة بعبد اللّه أن الاحبار.

(6) السيف المسلول. و هكذا في المصدر.

* * *


(7) في المصدر: فتشاوروا بينهم و عقدوا رأيهم على المسير الى حبر لهم.

التالي ص 106/527 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...