تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 115 من 527
صفحة
[صفحة 100]
المرحب فنظرت إليها فاطمة و إذا بها قد كساها الله جمالا لا يوصف (1) فلما رأت فاطمة ذلك الحسن و الجمال و قد أضاء من نور وجهها ذلك المجلس قالت فاطمة يا برة ما كنت عهدت أن آمنة على هذه الصورة و لقد رأيتها قبل ذلك مرارا فقالت برة يا فاطمة كل ذلك ببركتكم علينا ثم خاطبت (2) فاطمة آمنة و إذا هي أفصح نساء أهل مكة فقامت فاطمة و أتت إلى عبد المطلب و عبد الله و قالت يا ولدي ما في بنات العرب مثلها أبدا و لقد ارتضيتها و إن الله تعالى لا يودع هذا النور إلا في مثل هذه.
و لما وقع (3) الحديث بين وهب و بين عبد المطلب في أمر ابنته آمنة قال وهب يا أبا الحارث هذه آمنة هدية مني إليك بغير صداق معجل و لا مؤجل فقال عبد المطلب جزيت (4) خيرا و لا بد من صداق و يكون بيننا و بينك من يشهد به من قومنا ثم (5) إن عبد المطلب هم أن يمد إليه شيئا من المال ليصلح به شأنها إذ سمع همهمة و أصواتا فوثب وهب و سيفه مسلول ثم قاموا جميعا قال أبو الحسن البكري و كان سبب ذلك أن اليهود الذين كانوا محبوسين في دار وهب خدعهم الشيطان و زين لهم هيوبا أنكم مقتولون لا محالة فقوموا جميعا و خاطروا بأنفسكم على عبد المطلب و ابنه عبد الله فإن الموت قد وقع بكم و اهربوا على وجوهكم ثم إن هيوبا تمطى في كتافه فقطعه ثم
____________
(1) في المصدر: و قد كساها اللّه عزّ و جلّ نورا و جمالا و زينها في عين فاطمة لما سبق لها في علم اللّه عزّ و جلّ أن يخرج منها سيد الأنبياء و صفوة الرسل، و خير الخلق محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
(2) في المصدر: فأعجبتها و قالت لامها: ما كنت أظن أن آمنة بهذه الصفة، و لقد رأيتها مرارا كثيرة و ما كانت بهذه الحالة فقالت امها: يا فاطمة كل ما رأيت من حسنها و جمالها فهو من بركتكم. و قد خشيت أن لا ترضاها لولدها، قال: فخاطبت اه قلت: «لولدها مصحف لولدك».
(3) في المصدر: يا ولدى ما في بنات مكّة أجمل و لا أعقل و لا أبهى من آمنة، فان ذلك من فضل اللّه تعالى و احسانه اذ خصنا بأفضل معشر، و ان اللّه لا يودع نور حبيبه و صفيه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا في أطهر وعاء و أعف أحشاء. قال: و لما وقع اه.
(4) جوزيت خ ل و كذا في المصدر.
(5) و قومك خ ل و كذا في المصدر، و بعده: قال: ثم إه.