بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 127 من 527

صفحة
[صفحة 111]

بيان: هذا الخبر إما محمول على التقية أو على أنه إنما فعل ذلك ليظهر للناس إسلامهم ثم اعلم أن هذه الأخبار مخالفة لما اشتهر من أن والديه(ع)ماتا في غير مكة و يمكن الجمع بينهما بأن يكونوا نقلوهما بعد موتهما إلى مكة كما ذكره بعض أهل السير أو انتقلا بعد ندائه(ص)بإعجازه إليها.

56- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام)‏ إِنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَ أُمُّهُ حُبْلَى وَ قَدِمَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مِنَ النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِالْأَبْوَاءِ (1) مَاتَتْ وَ أَرْضَعَتْهُ حَتَّى شَبَّ حَلِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيَّةُ (2).

57- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَّا تَرَعْرَعَ رَكِبَ يَوْماً لِيَصِيدَ وَ قَدْ نَزَلَ بِالْبَطْحَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمُوا لِيُهْلِكُوا وَالِدَ مُحَمَّدٍ(ص)لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَنَظَرُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَرَأَوْا حِلْيَةَ أُبُوَّةِ النُّبُوَّةِ فِيهِ فَقَصَدُوهُ وَ كَانُوا ثَمَانِينَ نَفَراً بِالسُّيُوفِ وَ السَّكَاكِينِ وَ كَانَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَالِدُ آمِنَةَ أُمِّ مُحَمَّدٍ(ص)فِي ذَلِكَ الصَّوْبِ يَصِيدُ وَ قَدْ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ وَ قَدْ صَفَّ بِهِ الْيَهُودُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَصَدَ أَنْ يَدْفَعَهُمْ عَنْهُ وَ إِذَا بِكَثِيرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمُ الْأَسْلِحَةُ طَرَدُوا عَنْهُ الْيَهُودَ (3) فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ وَ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ أُزَوِّجُ بِنْتِي آمِنَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَقَدَ فَوَلَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)(4).

58- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ تُصُوِّرَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ ذَبْحَ الْوَلَدِ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ لِمَا عَلِمَ مِنْ حَالِ إِسْمَاعِيلَ(ع)فَنَذَرَ أَنَّهُ مَتَى رُزِقَ عَشَرَةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَهُمْ لِلْكَعْبَةِ شُكْراً لِرَبِّهِ فَلَمَّا وَجَدَهُمْ عَشَرَةً قَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ مَا تَقُولُونَ فِي نَذْرِي فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ وَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ لِيَنْطَلِقْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ إِلَى قِدْحِهِ وَ لْيَكْتُبْ عَلَيْهِ اسْمَهُ فَفَعَلُوا وَ أَتَوْهُ بِالْقِدَاحِ فَأَخَذَهَا وَ قَالَ‏

عَاهَدْتُهُ وَ الْآنَ أُوفِي عَهْدَهُ‏* * * إِذْ كَانَ مَوْلَايَ وَ كُنْتُ عَبْدَهُ‏


____________


(1) الابواء بالفتح: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا. (2) قصص الأنبياء: مخطوط. (3) في المصدر بعد قوله: اليهود: و كان اللّه قد كشف عن بصر وهب فعجب. (4) الخرائج: 186. و فيه: فعقد العقد فحملت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).

التالي ص 127/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...