بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 161 من 527

صفحة
[صفحة 140]

التَّرْجُمَانِ فَقَالَ قُلْ لَهُ عَجَباً لِقَوْمٍ سَوَّدُوكَ وَ رَأَّسُوكَ‏ (1) عَلَيْهِمْ حَيْثُ تَسْأَلُنِي فِي عِيرٍ لَكَ وَ قَدْ جِئْتُ لِأَهْدِمَ شَرَفَكَ وَ مَجْدَكَ وَ لَوْ سَأَلْتَنِي الرُّجُوعَ عَنْهُ لَفَعَلْتُ‏ (2) فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ هَذِهِ الْعِيرَ لِي وَ أَنَا رَبُّهَا فَسَأَلْتُكَ إِطْلَاقَهَا وَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَنِيَّةِ رَبّاً يَدْفَعُ عَنْهَا قَالَ فَإِنِّي عَادٍ (3) لِهَدْمِهَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا ذَا يَفْعَلُ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَحَلَ أَبْرَهَةُ بِجَيْشِهِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ فِي السَّحَرِ الْأَكْبَرِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتَاكُمْ أَهْلُ عَكَّةَ بِجَحْفَلٍ جَرَّارٍ يَمْلَأُ الْأَنْدَارَ مِلْ‏ءَ الْجِفَارِ فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الْجَبَّارِ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ شِعْرَ (4)


أَيُّهَا الدَّاعِي لَقَدْ أَسْمَعْتَنِي‏* * * كُلَّ مَا قُلْتَ وَ مَا بِي مِنْ صَمَمٍ‏


إِنَّ لِلْبَيْتِ لَرَبّاً مَانِعاً* * * مَنْ يَرِدْهُ بِأَثَامٍ يُصْطَلَمْ‏


رَامَهُ تُبَّعٌ فِي أَجْنَادِهِ‏* * * حِمْيَرٌ وَ الْحَيُّ مِنْ آلِ إِرَمَ‏


هَلَكَتْ بِالْبَغْيِ فِيهِمْ جُرْهُمٌ‏* * * بَعْدَ طَسْمٍ وَ حَدِيسٍ‏ (5)وَ جُشَمٍ‏


وَ كَذَاكَ الْأَمْرُ فِيمَنْ كَادَهُ‏* * * لَيْسَ أَمْرُ اللَّهِ بِالْأَمْرِ الْأَمَمِ‏


نَحْنُ آلُ اللَّهِ فِيمَا قَدْ خَلَا* * * لَمْ يَزَلْ ذَاكَ عَلَى عَهْدِ إِبْرَهَمَ‏ (6)


نَعْرِفُ اللَّهَ وَ فِينَا شِيمَةٌ* * * صِلَةُ الرَّحِمِ وَ نُوفِي بِالذِّمَمِ‏


لَمْ يَزَلْ لِلَّهِ فِينَا حُجَّةٌ* * * يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْهَا (7) النِّقَمَ‏


وَ لَنَا فِي كُلِّ دَوْرٍ كَرَّةٌ* * * نَعْرِفُ الدِّينَ وَ طَوْراً فِي الْعَجَمِ‏


____________


(1) أي جعلوك رئيسا. (2) فيه تفرد و غرابة. (3) في نسخة مخطوطة عندي: غاد. (4) هكذا في النسخ، و الظاهر أنّه خبر لمبتدإ محذوف أي هذا شعر، و أيها الداعي مقول لقوله يقول. أو هو مصحف شعرا، و المصدر خال عنه. (5) هكذا في النسخ، و في المصدر جديس بالجيم و هو الصحيح و جديس كشريف: قبيلة من العرب العاربة البائدة، كانت مساكنهم اليمامة و قال في العبر: كانت مساكنهم بالبحرين و كان يجاورهم في مساكنهم طسم. و طسم: قبيلة من العاربة، و هم بنو طسم بن لاود بن سام بن نوح، و ذكر الجوهريّ أنهم من عاد، و كانت منازلهم الاحقاف من اليمن مع جديس، و ذكر في العبر: أن ديارهم كانت اليمامة، و قد انقرضت. و جشم يطلق على بطون. راجع نهاية الارب للقلقشندى. (6) مخفف إبراهيم. (7) عنا خ ل.* * *

التالي ص 161/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...