80 فض، (2) كتاب الروضة قال الواقدي كان في زمان عبد المطلب رجل يقال له سيف بن ذي يَزَن و كان من ملوك اليمن و قد أنفذ ابنه إلى مكة والياً من قبله و تقدم إليه باستعمال العدل و الإنصاف ففعل ما أمره به أبوه ثم إن عبد المطلب دعا برؤساء قريش مثل عتبة بن ربيعة و مثل الوليد بن المغيرة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف و رؤساء بني هاشم فاجتمعوا في دار الندوة (3) فلما قعدوا و أخذوا مراتبهم فتكلم عبد المطلب و قال اعلموا أني قد دبرت تدبيرا فقال المشايخ و ما دبرت يا رئيس قريش و كبير بني هاشم فقال يا قوم إنكم تحتاجون أن تخرجوا معي نحو سيف بن ذي يَزَن لتهنيته في ولايته و هلاك عدوه ليكون أرفق بنا و أميل إلينا فقالوا له بأجمعهم نعم ما رأيت و نعم ما دبرت قال فخرج عبد المطلب و معه سبعة و عشرون رجلا على نوق جياد نحو اليمن فلما وصلوا إلى سيف بن ذي يَزَن بعد أيام سألوا عن الوصول إليه قالوا لهم إن الملك في القصر الوردي و كان من عاداته (4) في أوان الورد أن يدخل قصر غمدان و لا يخرج إلا بعد نيف و أربعين يوما و لا يصل إليه ذو حاجة و لا زائر و أنتم قصدتم الملك في أيام الورد فذهب عبد المطلب
____________
(1) مناقب آل أبي طالب: 1: 24 و 25. و فيه: سيأتي عليكم يوم و هو سيدكم، انى أرى غرته غرة تسود الناس، ثم.
(2) هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ المطبوعة و المخطوطة، و «فض» كما عرفت في المجلد الأول رمز لكتاب الروضة، و كتاب الروضة مقصور على ذكر فضائل عليّ (عليه السلام) و بعض الأئمّة، و ليس فيه الحديث و ما يشابهه، و الحديث مذكور في كتاب الفضائل، فلعل «فض» مصحف «يل» و قد غفل المصنّف فوهم في ذلك.
(3) في الفضائل زيادة هى: و هي الدار الموصلة في مسجد الحرام.