تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 192 من 1241
صفحة
66
و معه عشرون ألف فارس و قال امض بمن معك و انزل على الكعبة و خذ رجالها و نساءها و لا تقتل منهم أحدا حتى آتيك فإني أريد أن أعذبهم عذابا شديدا لم يعذب به أحد من العالمين قال فسار بجيشه سيرا عنيفا يقطع الفيافي و القفار و يجوز السهل و الوعار و لم يقروا و لم يهدءوا (1)حتى نزلوا ببطن مكة فلما سمع أهل مكة أنه قد نزل بهم صاحب الفيل جمعوا أموالهم و أهليهم و دوابهم و هموا بالخروج من مكة هاربين من أصحاب الفيل فلما نظر إليهم عبد المطلب قال لهم يا قوم أ يجمل منكم (2)هذا الأمر و إنه لعار عليكم خروجكم عن كعبتكم قالوا له إن الملك أقسم بمعبوده أن لا بد له من ذلك أن يهدم الكعبة و يرمي أحجارها في البحر و يذبح