تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 249 من 527
صفحة
[صفحة 211]
بالحق و يخبركم بالحوادث و الغيوب.
و قال في حكاية أخرى الفارقليط روح الحق الذي يرسله (1) باسمي هو يعلمكم كل شيء.
و قال إني سائل ربي أن يبعث إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الأبد و هو يعلمكم كل شيء. و قال في حكاية أخرى ابن البشر (2) ذاهب و الفارقليط يأتي بعده يحيي (3) لكم الأسرار و يفسر لكم كل شيء و هو يشهد لي كما شهدت له فإني أجيئكم بالأمثال و هو يجيئكم بالتأويل.
و من أعلامه في الإنجيل أنه لما حبس يحيى بن زكريا ليقتل بعث بتلاميذه إلى المسيح و قال لهم قولوا أنت هو الآتي أو نتوقع غيرك فأجابه المسيح و قال الحق اليقين أقول لكم إنه لم تقم النساء على أفضل (4) من يحيى بن زكريا و إن التوراة و كتب الأنبياء يتلو بعضها بعضا بالنبوة و الوحي حتى جاء يحيى فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا أن الإليا متوقع أن يأتي فمن كانت له أذنان سامعتان فليسمع.
روي أنه كان فيه أن أحمد متوقع فغيروا الاسم و جعلوا إليا لقوله يحرفون الكلم عن مواضعه و إليا هو علي بن أبي طالب(ع)و قيل إنما ذكر إليا لأن عليا قدام محمد(ص)في كل حرب و في كل حال حتى يوم القيامة فإنه صاحب رايته و كان اسم محمد بالسريانية مشفحا و مشفح هو محمد بالعربية و إنهم يقولون شفح لالاها إذا أرادوا أن يقولوا الحمد لله و إذا كان الشفح الحمد فمشفح محمد.
و في كتاب شيعا في ذكر الحج ستمتلي البادية فتصفر (5) لهم من أقاصي الأرض