بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 295 من 524

صفحة
[صفحة 245]

وَ الْعُوَّادُ وَ أَيْنَ الطَّالِبُونَ وَ الرُّوَّادُ كُلٌّ لَهُ‏ (1) مَعَادٌ أَقْسَمَ قُسٌّ بِرَبِّ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ وَ خَالِقِ سَبْعِ الشِّدَادِ سَمَاوَاتٍ بِلَا عِمَادٍ لَيُحْشَرُنَّ عَلَى الِانْفِرَادِ وَ عَلَى قُرْبٍ وَ بِعَادٍ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَ نُقِرَ فِي النَّاقُورِ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِالنُّورِ فَقَدْ وَعَظَ الْوَاعِظُ وَ انْتَبَهَ الْقَائِظُ (2) وَ أَبْصَرَ اللَّاحِظُ وَ لَفَظَ اللَّافِظُ فَوَيْلٌ لِمَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ الْأَشْهَرِ وَ كَذَّبَ بِيَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ السِّرَاجِ الْأَزْهَرِ فِي يَوْمِ الْفَصْلِ وَ مِيزَانِ الْعَدْلِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ شِعْرٌ (3)


يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ‏* * * عَلَيْهِمْ مِنْ بَقَايَا بَزِّهِمْ خَرَقٌ‏


مِنْهُمْ عرات [عُرَاةٌ وَ مَوْتَى فِي ثِيَابِهِمْ‏* * * مِنْهَا الْجَدِيدُ وَ مِنْهَا الْأَوْرَقُ الْخَلَقُ‏


دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْماً يُصَاحُ بِهِمْ‏* * * كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ رَقَدَاتِهِ الصَّعِقُ‏


حَتَّى يَجِيئُوا بِحَالٍ غَيْرِ حَالِهِمْ‏* * * خَلْقٌ مَضَوْا ثُمَّ مَا ذَا بَعْدَ ذَاكَ لَقُوا


ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ عَلَى عِلْمٍ بِهِ آمَنْتُمْ قَبْلَ مَبْعَثِهِ كَمَا آمَنْتُ بِهِ أَنَا فَنَصَّتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ أَشَارَتْ إِلَيْهِ وَ قَالُوا هَذَا صَاحِبُهُ وَ طَالِبُهُ عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ وَ لَيْسَ فِينَا خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَا أَفْضَلُ فَبَصُرْتُ بِهِ أَغَرَّ أَبْلَجَ قَدْ وَقَذَتْهُ الْحِكْمَةُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي أَسَارِيرِ (4) وَجْهِهِ وَ إِنْ لَمْ أُحِطْ عِلْماً بِكُنْهِهِ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ قَالُوا هَذَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ذُو الْبُرْهَانِ الْعَظِيمِ وَ الشَّأْنِ الْقَدِيمِ فَقَالَ سَلْمَانُ عَرَفْتُهُ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ قَبْلِ إِتْيَانِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَتَلَأْلَأُ وَ يُشْرِقُ وَجْهُهُ نُوراً وَ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُسّاً كَانَ يَنْتَظِرُ زَمَانَكَ وَ يَتَوَكَّفُ إِبَّانَكَ‏ (5) وَ يَهْتِفُ بِاسْمِكَ وَ أَبِيكَ‏ (6)


____________


(1) كل لهن خ ل.

(2) هكذا في الكتاب و مصدره و لعله مصحف: يقظه، و استظهر المصنّف في الهامش أنه الياقظ.

(3) هكذا في النسخة، و المصدر خال عن قوله: شعر. و هو خبر لمبتدإ محذوف أي هذا شعر.

(4) الاسارير: الخطوط في الجبهة. محاسن الوجه.

(5) توكف الخبر: انتظر ظهوره. إبان الشي‏ء بكسر الهمزة و تشديد الباء: أوله. حينه.

(6) في المصدر: و باسم أبيك.

التالي ص 295/524 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...