تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 299 من 527
صفحة
[صفحة 249]
أو أوسط أيام التشريق و اشتهر بينهم أن مدة الحمل كانت تسعة أشهر فيلزم أن تكون الولادة في شهر رمضان و سيأتي الكلام فيه و ذهب شرذمة منهم إلى أن الولادة كانت في ثامن ربيع الأول فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا و مدلول أخبارنا أنه كان يوم الجمعة و المشهور بين المخالفين يوم الإثنين ثم الأشهر بيننا و بينهم أنه(ص)ولد بعد طلوع الفجر و قيل عند الزوال و ذكر جماعة من المؤرخين و أرباب السير أنه كان في ساعة الولادة غفر (1) من منازل القمر طالعا و كان اليوم موافقا للعشرين أو للثامن و العشرين أو الغرة من شهر نيسان الرومي و السابع عشر من دي ماه بحساب الفرس و كانت في عهد كسرى أنوشيروان بعد مضي اثنين و أربعين من ملكه و بعد مضي اثنين و ثمانين و ثمانمائة من وفاة إسكندر الرومي و كان في عام الفيل بعد مضي خمس و خمسين أو أربعين من الواقعة و قيل في يوم الواقعة و قيل بعد ثلاثين سنة منها و قيل بعد أربعين منها و الأصح أنها كانت في تلك العام.
و ذكر أبو معشر البلخي (2) من المنجمين أنه كان طالع ولادته(ص)الدرجة العشرون من الجدي و كان الزحل و المشتري في العقرب و المريخ في بيته في الحمل و
____________
خمسين يوما، و قيل: بعده بعشر سنين، و قيل: بعده بثلاثين عاما، و قيل: ولد قبل الفيل بخمس عشرة سنة، و قيل: قبله بأربعين عاما، و قيل: ولد يوم الفيل، و قيل: ولد سنة ثلاث و عشرين للفيل.
و قيل: ولد في صفر، و قيل: يوم عاشوراء، و قيل: فى ربيع الآخر، الراجح أنّه ولد عام الفيل في الثانية و الأربعين من ملك كسرى أنوشروان، و هي سنة احدى و ثمانين و ثمانمائة لغلبة الاسكندر بن فيلبس المجدونى على دارا، و هي سنة ألف و ثلاثمائة و ستة عشر لابتداء ملك بخت نصر، و وافق يوم مولده العشرون من نيسان، و ولد بالغفر من المنازل و هو مولد الأنبياء، و يقال:
كان طالعه برج الأسد و القمر فيه.
(1) الغفر من منازل القمر قال البيرونى: و تقول العرب: إنّه خير المنازل، و قيل: إن مواليد الأنبياء قد اتفقت فيه و لا اظن ذلك حقا.
(2) قال اليعقوبي 2: 4 و ولد على ما قال أصحاب الحساب بقران العقرب، قال ما شاء اللّه المنجم:
كان طالع السنة التي كان فيها القران الذي دل على مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الميزان اثنتين و عشرين درجة حدّ الزهرة و بيتها، و المشترى في العقرب ثلاث درجات و ثلاثا و عشرين.