توضيح قال الجزري المطرف بكسر الميم و فتحها و ضمها الثوب الذي في طرفيه علمان و قال الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين و قال الجوهري هي بالضم مجتمع شعر الرأس.
أقول لعل ذكر هذا إما لبيان شرافته بأن يكون إرسال الجمة من خواص الشرفاء أو اضطرابه و ارتعاده و الريب نازلة الدهر و رابه أمر رأى منه ما يكره قوله و سيعود إليها يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها الذين يريدون قلعها و يكون قوله و ستعود بالتاء أي ستعود تلك الجماعة بعد منازعتهم و محاربتهم إلى هذه الشجرة و يؤمنون بها فيكون لهم النصيب منها أو بالياء فيكون المستتر راجعا إلى الرسول(ص)و البارز في منها إلى الجماعة أي سيعود النبي(ص)إليهم بعد إخراجهم له فيؤمنون به فيكون إشارة إلى فتح مكة أو يكون المستتر راجعا إلى الشاب و البارز إلى الشجرة أي سيرجع هذا الشاب إلى الشجرة في اليقظة كما تعلق بها في النوم و على هذا يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها أبا طالب و أضرابه ممن لم يذكروا قبل و يحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى النصيب و البارز إلى الشجرة أي يكون له(ص)ثواب إسلامهم و يحتمل أن يكون ستعود بصيغة الخطاب أي ستعود يا عبد المطلب إليه(ص)عند ولادته لكن لا تبلغ و لا تدرك وقت نبوته قوله لعلك تكون أنت أي ذلك الشاب و يحتمل أن يكون الشاب أمير المؤمنين ع.
____________
(1) في كمال الدين: يتنبأ، و فيه: فسرى. و فيه: يا أبا طالب.