بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 336 من 527

صفحة
[صفحة 279]

فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذَا انْتَسَفَتْ دِجْلَةُ بِالْبُنْيَانِ فَلَمْ يُدْرَكْ إِلَّا بِآخِرِ رَمَقٍ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَآمُرَنَّ عَلَى آخِرِكُمْ وَ لَأَنْزِعَنَّ أَكْتَافَكُمْ وَ لَأَطْرَحَنَّكُمْ تَحْتَ أَيْدِي الْفِيَلَةِ أَوْ لَتَصْدُقُنِّي مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تُلَفِّقُونَ عَلَيَّ قَالُوا لَا نَكْذِبَنَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَمَرْتَنَا حِينَ انْخَرَقَتْ عَلَيْكَ دِجْلَةُ وَ انْقَضَّتْ‏ (1) عَلَيْكَ طَاقُ مَجْلِسِكَ مِنْ غَيْرِ ثِقَلٍ أَنْ نَنْظُرَ فِي عِلْمِنَا (2) فَأَظْلَمَتْ عَلَيْنَا بِأَقْطَارِ السَّمَاءِ (3) فَتَرَدَّدَ عِلْمُنَا فِي أَيْدِينَا فَلَا يَسْتَقِيمُ لِسَاحِرٍ سِحْرُهُ وَ لَا لِكَاهِنٍ كِهَانَتُهُ وَ لَا لِمُنَجِّمٍ عِلْمُ نُجُومِهِ فَعَرَفْنَا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَدَثَ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَنَّهُ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ مَبْعُوثٌ فَلِذَلِكَ حِيلَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عِلْمِنَا فَخَشِينَا إِنْ نَفَيْنَا (4) إِلَيْكَ مُلْكَكَ أَنْ تَقْتُلَنَا فَكَرِهْنَا مِنَ الْمَوْتِ مَا يَكْرَهُ النَّاسُ فَعَلَّلْنَاكَ عَنْ أَنْفُسِنَا بِمَا رَأَيْتَ قَالَ وَيْحَكُمْ فَهَلَّا يَكُونُ بَيَّنْتُمْ لِي هَذَا فَأَرَى فِيهِ رَأْيِي قَالُوا مَنَعَنَا مِنْ ذَلِكَ مَا تَخَوَّفْنَا مِنْكَ فَتَرَكَهُمْ وَلَهاً عَنْ دِجْلَةَ حِينَ غَلَبَتِهِ‏ (5).


بيان: التسكع التحير و التمادي في الباطل و المرازبة رؤساء الفرس و أمراؤهم و يقال نميته تنمية أي رفعته و لفق الحديث زخرفه ثم الظاهر أن قوله فلما أن بعث الله نبيه من سهو الرواة أو الكتاب و كان مكانه فلما ولد النبي(ص)كما عرفت في الأخبار السابقة على أنه يحتمل وقوع مثل هذا في الوقتين معا.

25- عم، إعلام الورى‏ وُلِدَ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَامَ الْفِيلِ وَ فِي رِوَايَةِ الْعَامَّةِ وُلِدَ(ص)يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ وَ ذَلِكَ لِأَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مَضَتْ مِنْ مُلْكِ كِسْرَى أَنُوشِيرَوَانَ بْنِ قُبَادَ وَ هُوَ قَاتِلُ مَزْدَكَ وَ الزَّنَادِقَةِ وَ مُبِيرُهُمْ وَ هُوَ الَّذِي عَنَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى مَا يَزْعُمُونَ وُلِدْتُ فِي زَمَانِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ‏ (6)

____________


(1) في المصدر و تاريخ الطبريّ: و انقصمت.

(2) في المصدر و تاريخ الطبريّ: أن ننظر في علمنا لم ذلك، فنظرنا فأظلمت.

(3) في تاريخ الطبريّ: فأظلمت علينا الأرض، و أخذ علينا بأقطار السماء فتردد علينا علمنا في أيدينا. و في المصدر: فتردى علمنا و سقط في أيدينا.

(4) في المصدر و تاريخ الطبريّ: إن نعينا.

(5) فرج المهموم: 32- 35. و الرواية توجد في الطبريّ 1: 596- 598.

(6) في المصدر: الملك العادل الصالح.

التالي ص 336/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...