تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 338 من 1241
صفحة
الأولى إن الأحاديث الصحيحة دلت على أن كل أصل من أصول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من آدم (عليه السلام) الى أبيه عبد اللّه فهو خير أهل قرنه و أفضلهم، و لا أحد في قرنه ذلك خير منه و لا أفضل.
الثانية: إن الأحاديث و الآثار دلت على أنّه لم تخل الأرض من عهد نوح (عليه السلام) أو آدم (عليه السلام) الى بعثة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الى أن تقوم الساعة من ناس على الفطرة يعبدون اللّه و يوحدونه و يصلون له و بهم تحفظ الأرض و لولاهم لهلكت الأرض و من عليها، و إذا قرنت بين هاتين المقدمتين انتج منهما قطعا أن آباء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يكن فيهم مشرك، لانه ثبت في كل منهم أنّه خير قرنه، فان كان الناس الذين على الفطرة هم آباؤهم فهو المدعى، و إن كان غيرهم و هم على الشرك لزم أحد الامرين: إما أن يكون المشرك خيرا من المسلم و هو باطل بالإجماع، و إمّا أن يكون غيرهم خيرا منهم