تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 349 من 527
صفحة
[صفحة 291]
بخط أسود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً قال الواقدي فتعجب الناس من ذلك و بقيت الجلل على البيت أربعين يوما فذهب رجل من آل إدريس و كان بيده مد سمنا (1) فتمسح بذلك الجلل و التحف به فارتفع الجلل من ليلته و لو لم يلتحف به لبقي على بيت الله الحرام هذا الديباج إلى يوم القيامة.
قال الواقدي فاجتمع رؤساء بني هاشم و ذهبوا إلى حبيب الراهب و قالوا يا حبيب بين لنا خبر هذا الجلل و إخراج الأصنام من جوف بيت الله الحرام و الكواكب السائرات و البرق الذي برق في هذه الليلة و الجلبات التي سمعنا مما هي (2) فقال حبيب أنتم تعلمون أن ديني ليس دينكم و أنا أقول الحق إن شئتم فاقبلوا و إن شئتم لا تقبلوا ما هذه العلامات إلا علامات نبي مرسل في زمانكم و نحن وجدنا في التوراة ذكر وصفه و في الإنجيل نعته و في الزبور اسمه و اسمه في الصحف و هو الذي يبطل عبادة الأوثان و الأصنام و يدعو إلى عبادة الرحمن و يكون على العلم قاطع السيف طاعن الرمح (3) نافذ السهم تخضع له ملوك الدنيا و جبابرتها فالويل الويل لأهل الكفر و الطغيان و عبدة الأوثان من سيفه و رمحه و سهمه فمن آمن به نجا و من كفر به هلك فقام الخلق من عنده مغمومين مكروبين و رجعوا إلى مكة محزونين قال الواقدي و أصبح عبد المطلب اليوم الثاني و دعا بآمنة و قال لها هاتي ولدي و قرة عيني و ثمرة فؤادي فجاءت آمنة و محمد على ساعدها فقال عبد المطلب اكتميه يا آمنة و لا تبديه لأحد فإن قريشا و بني أمية يرصدون في أمره قالت آمنة السمع و الطاعة فجاء عبد المطلب و محمد على ساعده و أتى به إلى بيت الله الحرام و أراد أن يمسح بدنه باللات و العزى لتسكن دمدمة (4) قريش و بني هاشم (5) و دخل عبد المطلب بيت الله الحرام فلما وضع
____________
(1) يده مدسما خ ل.
(2) في المصدر: فما هى.
(3) في المصدر: طاعن بالرمح.
(4) الدمدمة: الغضب.
(5) و بنو هاشم خ ل و هو الموجود في المصدر، أي لتسكن بنو هاشم و لا يظهرون على قريش أمرا يوجب البغض و العداوة.