تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 363 من 527
صفحة
[صفحة 304]
بالجواب فأخذ صبيح الكتاب و مضى به حتى صار بينه و بين اليمامة ثلاثة أيام فرمقته (1) الزرقاء و الكتاب في طي عمامته فصاحت في قومها قد جاءكم راكب قاصد إلى بلدكم وارد قد أرسل زمام ناقته و الكتاب (2) في طي عمامته فجعل القوم يرتقبونه إلى أن وصل بعد ثلاثة أيام فلما رأته انحدرت إليه و فتحت الباب (3) فدفع إليها الكتاب فقرأته ثم قالت خبر قبيح أتانا به صبيح من كاهن اليمن سطيح يسأل عن نور ساطع و ضياء لامع ذلك و رب الكعبة من دلائل خراب (4) الأطلال و يتم (5) الأطفال فإنه يظهر من عبد مناف محمد النبي بلا خلاف قال صبيح فتعجبت من كلامها و طلبت الجواب فكتبت إلى سطيح يقول بسم الله من الزرقاء (6) الذي ليس عليها (7) شيء يخفى إلى سيد غسان و أفضل الكهان المعروف بسطيح صاحب القول الفصيح أما بعد فإنه ورد كتابك علي و قدم رسولك لدي تذكر أمرا عظيما قد هجس بقلبك (8) و اختلج بلبك أما نزول الكواكب فكأنك بآيات (9) الهاشمي قد قربت فإذا قرأت كتابي فأيقظ نفسك و احذر من الغفلة و التقصير و بادر إلى التشمير و المسير لنلتقي بمكة فإني راحلة إليها لأعرف هذا الأمر على حقيقته فلعلنا نتساعد على هذا المولود فنعمل فيه الحيلة عسى أن نظفر بهلاكه و نخمد نوره قبل إشراقه فلما قرأ كتابها انتحب و بكى بكاء شديدا ثم قال.
____________
(1) في المصدر: قال: ثم أخذ الكتاب و مضى يجد السير، حتى بقى بينه و بين قصر الزرقاء يومين، رمقته اه، قلت: يومين مصحف، يدل عليه بعده.
(2) يلوح خ ل.
(3) في المصدر: فلما قدم صبيح الى اليمامة استدلّ على قصر الزرقاء، فارشده إليه، فلما رأته قريبا منها انحدرت و فتحت له الباب.
(4) مخرب خ ل.
(5) ميتم خ ل.
(6) بسم اله الزرقاء خ ل.
(7) عليه خ ل و هو الموجود في المصدر.
(8) هجس في صدره: خطر بباله. و في المصدر: هجم بقلبك.