بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 39 من 524

صفحة
أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَبَقِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ نُورُهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَبَقِيَ نُورُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(ع)أَمَرَ جَبْرَئِيلَ(ع)أَنْ يَنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يَقْبِضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَسَبَقَهُ اللَّعِينُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لِلْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْكِ خَلْقاً وَ يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ فَإِذَا أَتَتْكِ مَلَائِكَتُهُ فَقُولِي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنِّي شَيْئاً يَكُونُ لِلنَّارِ فِيهِ نَصِيبٌ‏ (1) فَجَاءَهَا جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّي شَيْئاً فَرَجَعَ جَبْرَئِيلُ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ يَا رَبِّ قَدِ اسْتَعَاذَتْ بِكَ مِنِّي فَرَحِمْتُهَا فَبَعَثَ مِيكَائِيلَ فَعَادَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ فَرَجَعَ كَذَلِكَ‏


____________


على الماء بلا أركان» و قال عليّ (عليه السلام) عند توصيفه خلق الأرض: «و أرساها على غير قرار، و أقامها بغير قوائم، و رفعها بغير دعائم» إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه، و على أن الأرض متحركة فان ذلك كله ينافى استقرار الأرض على جرم، و لذا ترى أن العلماء يؤولون هذا الخبر و نحوه و يصرفونه عن ظاهره بما يأتي في محله، فعلى أي فالحديث يدلّ إجمالا على أن للأرض قوة تجذبها عن السقوط، و أن لها حركة كحركة الحوت في الماء. و التعبير بالثور و غيره لو صح الحديث عنهم (عليهم السلام) رمز و إشارات الى معان هم أعلم بها.


(1) لا يخلو ذلك عن غرابة، لان المعروف أن الشيطان لم يكن قبل آدم (عليه السلام) ضالا مضلا مخالفا لما يعلم أن اللّه يريده إلّا أن يكون ذلك للشفقة على الأرض، لا لمخالفة اللّه سبحانه.

التالي ص 39/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...