بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 394 من 524

صفحة
[صفحة 333]

لَا تَعْرِفِينَ مَنْ تُرَبِّينَ هُوَ أَطْيَبُ الطَّيِّبِينَ وَ أَطْهَرُ الطَّاهِرِينَ وَ مَا عَلَوْنَا تَلْعَةً (1)وَ لَا هَبَطْنَا وَادِياً إِلَّا سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَعَرَفْتُ‏ (2)الْبَرَكَةَ وَ الزِّيَادَةَ فِي مَعَاشِنَا وَ رِيَاشِنَا حَتَّى أَثْرَيْنَا وَ كَثُرَتْ مَوَاشِينَا وَ أَمْوَالُنَا وَ لَمْ يُحْدِثْ فِي ثِيَابِهِ وَ لَمْ تَبْدُ عَوْرَتُهُ وَ لَمْ يَحْتَجْ فِي يَوْمٍ إِلَّا مَرَّةً وَ كَانَ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَ كُنْتُ أَرَى شَابّاً عَلَى فِرَاشِهِ يَعْدِلُهُ ثِيَابَهُ فَرَبَّيْتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَ يَوْمَيْنِ فَقَالَ لِي يَوْماً أَيْنَ يَذْهَبُ إِخْوَانِي كُلَّ يَوْمٍ قُلْتُ يَرْعَوْنَ غَنَماً فَقَالَ إِنَّنِي الْيَوْمَ أُوَافِقُهُمْ‏ (3)فَلَمَّا ذَهَبَ مَعَهُمْ أَخَذَهُ مَلَائِكَةٌ وَ عَلَوْهُ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ وَ قَامُوا بِغَسْلِهِ وَ تَنْظِيفِهِ فَأَتَانِيَ ابْنِي وَ قَالَ أَدْرِكِي مُحَمَّداً فَإِنَّهُ قَدْ سُلِبَ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ بِنُورٍ يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ فَقَبَّلْتُهُ فَقُلْتُ مَا أَصَابَكَ قَالَ لَا تَحْزَنِي إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَصَّ عَلَيْهَا قِصَّتَهُ فَانْتَشَرَ مِنْهُ فَوْحُ مِسْكٍ أَذْفَرَ وَ قَالَ النَّاسُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ وَ هُوَ يَقُولُ مَا أَصَابَنِي شَيْ‏ءٌ وَ مَا عَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ فَرَآهُ كَاهِنٌ وَ صَاحَ وَ قَالَ هَذَا الَّذِي يَقْهَرُ الْمُلُوكَ وَ يُفَرِّقُ الْعَرَبَ‏ (4).


إيضاح قوله و اختار اليمين أي صاحب اليمن و البركة و الغث المهزول و المراد هنا المصدر و يقال أثرى الرجل إذا كثرت أمواله.


3-قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ عَنْ حَلِيمَةَأَنَّهُ جَلَسَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ لَعِبَ مَعَ الصِّبْيَانِ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعَةٍ وَ طَلَبَ مِنِّي أَنْ يَسِيرَ مَعَ الْغَنَمِ يَرْعَى وَ هُوَ ابْنُ عَشَرَةٍ وَ نَاضَلَ‏ (5)الْغِلْمَانَ بِالنَّبَلِ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَ صَارَعَ الْغِلْمَانَ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ ثُمَّ رَدَدْتُهُ إِلَى جَدِّهِ.


ابْنُ عَبَّاسٍ‏أَنَّهُ كَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَانِ تَصْبِيحُهُمْ فَيَخْلِسُونَ‏ (6)وَ يَكُفُّ وَ يُصْبِحُ الصِّبْيَانُ غُمْصاً رُمْصاً وَ يُصْبِحُ صَقِيلًا دَهِيناً وَ نَادَى شَيْخٌ عَلَى الْكَعْبَةِ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ إِنَّ حَلِيمَةَ امْرَأَةٌ عَرَبِيَّةٌ وَ قَدْ فَقَدَتِ ابْناً (7)اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَغَضِبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ كَانَ إِذَا غَضِبَ خَافَ‏


____________


(1) التلعة: ما علا من الأرض.

(2) في المصدر: فعرفنا.

(3) في المصدر: ارافقهم.

(4) مناقب آل أبي طالب 1: 23 و 24.

(5) ناضله: باراه في رمى السهام.

(6) في المصدر: فيختلسون.

(7) في المصدر: ابنها.

التالي ص 394/524 — الأصلية 333 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...