تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 4 من 527
صفحة
[صفحة 3]
بعضهم بعضا و أن ينصحوا لقومهم وَ مِنْكَ يا محمد و إنما قدمه لفضله و شرفه وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ خص هؤلاء لأنهم أصحاب الشرائع وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً أي عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا من أعباء الرسالة و تبليغ الشرائع و قيل على أن يعلنوا أن محمدا رسول الله و يعلن محمد أن لا نبي بعده لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ قيل معناه إنما فعل ذلك ليسأل الأنبياء و المرسلين ما الذي جاءت به أممكم (1) و قيل ليسأل الصادقين في توحيد الله و عدله و الشرائع عَنْ صِدْقِهِمْ أي عما كانوا يقولونه فيه تعالى فيقال لهم هل ظلم الله أحدا هل جازى كل إنسان بفعله هل عذب بغير ذنب و نحو ذلك فيقولون نعم عدل في حكمه و جازى كلا بفعله و قيل معناه ليسأل الصادقين في أقوالهم عن صدقهم في أفعالهم و قيل ليسأل الصادقين ما ذا قصدتم بصدقكم وجه الله أو غيره. (2)
أقول سيأتي تفسير سائر الآيات و سنورد الأخبار المتضمنة لتأويلها في هذا الباب و غيره.