بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 412 من 527

صفحة
فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْفِذَهَا لِتُرْضِعَ وَلَدِي مُحَمَّداً فَإِنْ قَبِلَ لَبَنَهَا فَقَدْ جَاءَتْكَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا وَ عَلَيَّ غِنَاكَ وَ غِنَى أَهْلِكَ وَ عَشِيرَتِكَ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَى مِمَّا رَأَيْتَ مِنَ النِّسَاءِ غَيْرِهَا فَافْعَلْ فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَحاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّ لِي بِنْتَيْنِ فَأَيَّتَهُمَا تُرِيدُ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُرِيدُ أَكْمَلَهُمَا عَقْلًا وَ أَكْثَرَهُمَا لَبَناً وَ أَصْوَنَهُمَا عِرْضاً فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَاتِيكَ حَلِيمَةُ لَمْ تَكُنْ كَأَخَوَاتِهَا بَلْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَكْمَلَ عَقْلًا وَ أَتَمَّ فَهْماً وَ أَفْصَحَ لِسَاناً وَ أَثَجَّ لَبَناً وَ أَصْدَقَ لَهْجَةً وَ أَرْحَمَ قَلْباً مِنْهُنَّ جُمَعَ.


قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَ رَبِّ السَّمَاءِ مَا أُرِيدُ إِلَّا ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ فَقَامَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِ جَوَادِهِ وَ أَخَذَ نَحْوَ بَنِي سَعْدٍ (3) بَعْدَ أَنْ أَضَافَهُ فَلَمَّا أَنْ وَصَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَلِيمَةَ وَ قَالَ لَهَا أَبْشِرِي فَقَدْ جَاءَتْكِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا فَقَالَتْ حَلِيمَةُ مَا الْخَبَرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ اعْلَمِي أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَئِيسَ قُرَيْشٍ وَ سَيِّدَ بَنِي هَاشِمٍ سَأَلَنِي إِنْفَاذَكِ إِلَيْهِ لِتُرْضِعِي وَلَدَهُ وَ تُبَشِّرِي بِالْعَطَاءِ الْجَزِيلِ فَفَرِحَتْ حَلِيمَةُ بِذَلِكَ وَ قَامَتْ مِنْ وَقْتِهَا وَ سَاعَتِهَا وَ اغْتَسَلَتْ وَ تَطَيَّبَتْ وَ تَبَخَّرَتْ وَ فَرَغَتْ مِنْ زِينَتِهَا فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَ زَيَّنَ نَاقَتَهُ فَرَكِبَتْ عَلَيْهَا حَلِيمَةُ وَ رَكِبَ‏


____________


(1) في المصدر: و قد عرضت عليه.

(2) في المصدر: من أشرف قريش.

(3) في المصدر: نحو حى بنى سعد.

التالي ص 412/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...