تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 440 من 586
صفحة
أ نرتكب الحرام بغير حل.* * * و نحن ذوو المكارم في الأنام.
إذا ذكر الحرام فنحن قوم.* * * جوارحنا تصان عن الحرام.
فقال له أبوه يا ولدي ما جرى (4)عليك بعدي فأخبره بخبره و وصف له صفاتها فعرفها و قال له يا بني هذه زرقاء اليمامة (5)قد نظرت إلى النور الذي في وجهك يلوح فعرفت أنه الشرف الوكيد و العز الذي لا يبيد فأرادت أن تسلبه منك و الحمد لله الذي عصمك عنها ثم رحل به إلى مكة و زوجه بآمنة بنت وهب فلما رأته الزرقاء عرفته و علمت أنه تزوج فقالت أ لست صاحبي باليمامة في يوم كذا قال لها
____________
(1) فوقفت عند رأسه خ ل.
(2) في المصدر: اليك عنى، فما أشر غرتك، و أقبح طلعتك و خطابك؟ ما لك و لهذا الكلام؟
أ ما علمت.
(3) في المصدر زيادة هى: و لا نحب الحرام، اذهبى بالذلة و الارغام، إنى أظنك من نسل اللئام، فقالت له: يا هذا انى أزيد لك المال النوال (كذا)، و أبذل لك النوال، قال: فلما سمع كلامها و أنّها لا تنتهى عما هي عليه قبض على سيفه، و هم أن يضربها به فوثبت هاربة، و رجعت خائبة.
(4) و ما خ ل، و في المصدر: فما جرى لك من بعدى؟.
(5) في المصدر: كاهنة اليمامة.
[صفحة 318]
نعم فلا أهلا بك و لا سهلا يا ابنة اللخناء (1)قالت أين نور الذي كان في غرتك قال في بطن زوجتي آمنة بنت وهب قالت لا شك أنها لذلك أهل ثم نادت برفيع صوتها يا ذوي العز و المراتب إن الوقت متقارب و إن الأمر لواقع ما له من دافع فتفرقوا عني فقد جاء المساء و في الصباح يسمع مني الأخبار و أوقفكم على حقيقة الآثار فتفرقوا عنها.