بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 483 من 630

صفحة
[صفحة 334]

النَّاسُ مِنْهُ فَنَادَى يَا بَنِي هَاشِمٍ وَ يَا بَنِي غَالِبٍ ارْكَبُوا فُقِدَ مُحَمَّدٌ وَ حَلَفَ أَنْ لَا أَنْزِلَ حَتَّى أَجِدَ مُحَمَّداً أَوْ أَقْتُلَ أَلْفَ أَعْرَابِيٍّ وَ مِائَةَ قُرَشِيٍّ وَ كَانَ يَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَ يُنْشِدُ أَشْعَاراً مِنْهَا


يَا رَبِّ رُدَّ رَاكِبِي مُحَمَّداً* * * رُدَّ إِلَيَّ وَ اتَّخِذْ (1)عِنْدِي يَداً


يَا رَبِّ إِنَّ مُحَمَّداً لَنْ يُوجَدَا* * * تُصْبِحُ قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ مُبَدَّداً


فَسَمِعَ نِدَاءً أَنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِّعُ مُحَمَّداً فَقَالَ أَيْنَ هُوَ قَالَ فِي وَادِي فُلَانٍ تَحْتَ شَجَرَةِ أُمِّ غَيْلَانَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (2)فَأَتَيْنَا الْوَادِيَ فَرَأَيْنَاهُ يَأْكُلُ الرُّطَبَ مِنْ أُمِّ غَيْلَانَ وَ حَوْلَهُ شَابَّانِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْهُ ذَهَبَ الشَّابَّانِ وَ كَانَا جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(ع)فَسَأَلْنَاهُ مَنْ أَنْتَ وَ مَا ذَا تَصْنَعُ قَالَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى عُنُقِهِ وَ طَافَ بِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ النِّسَاءُ اجْتَمَعْنَ عِنْدَ آمِنَةَ عَلَى مُصِيبَتِهِ فَلَمَّا رَآهَا تَمَسَّكَ بِهَا وَ مَا الْتَفَتَ إِلَى أَحَدٍ وَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِلَى رُعَاتِهِ فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ‏ (3)يَجْمَعُهَا فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ نَفَذَ وَرَاءَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ كُلِّ شِعْبٍ وَ أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنْ تَهْلِكْ‏ (4)آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْإِبِلِ فَلَمَّا رَآهُ أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ بِأَبِي لَا وَجَّهْتُكَ بَعْدَ هَذَا فِي شَيْ‏ءٍ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ فَتُقْتَلَ‏(5).


بيان:قال الجزري في حديث المولد إنه كان يتيما في حجر أبي طالب و كان يقرب إلى الصبيان تصبيحهم فيختلسون و يكف أي غداءهم و هو اسم على تفعيل كالترغيب‏

____________


(1) في نسخة من المصدر: و اصطنع.

(2) فيه وهم ظاهر، لان ابن مسعود مات في سنة 32 (أو) 33، و كان عمره يوم توفى بضعا و ستين سنة، فعليه فكان عمر النبيّ حين ولد ابن مسعود قريبا من عشرين سنة، فكيف رأى النبيّ و هو (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان طفلا؟.

(3) ند البعير: نفر و ذهب شاردا.

(4) أ تهلك؟.

(5) مناقب آل أبي طالب 1: 24.

التالي ص 483/630 — الأصلية 334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...