بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 509 من 527

صفحة
[صفحة 402]

عَلَيْهِ قَالَ أُمِّي أُمِّي وَ عَمَدَ إِلَى رِدَائِهِ فَبَسَطَهُ لَهَا فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ‏ (1).


. و روي عن أبي حازم قال قدم كاهن مكة و رسول الله ابن خمس سنين و قد قدمت به ظئره إلى عبد المطلب و كانت تأتيه به في كل عام فنظر إليه الكاهن مع عبد المطلب فقال يا معشر قريش اقتلوا هذا الصبي‏ (2)فإنه يفرقكم و يقتلكم فهرب به عبد المطلب فلم يزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذرهم من أمره. (3)


و في سنة ست من مولده(ص)ماتت أمه كما مر ذكره. (4)


و لنذكر ما حدث في سنة سبع من مولده(ص)روي عن نافع بن حسين‏ (5)قال كان رسول الله(ص)يكون مع أمه آمنة فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب و ضمه و رق عليه رقة لم يرقها على ولده و كان يقر به منه و يدنيه و يدخل عليه إذا خلا و إذا نام و كان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك دعوا ابني فإنه يؤنس‏ (6)ملكا و قال قوم من بني مدلج‏ (7)لعبد المطلب احتفظ به فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظه‏ (8)و قال عبد المطلب لأم أيمن و كانت تحضن رسول الله(ص)يا بركة لا تغفلي عن ابني فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة و كان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا قال علي بابني فيؤتى به إليه‏ (9)فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله(ص)و حياطته.


و مما وقع في تلك السنة ما روي أنه أصاب رسول الله(ص)رمد شديد فعولج بمكة


____________


(1) المنتقى في مولود المصطفى: الباب الرابع من القسم الثاني.

(2) في المصدر: هذا الغلام.

(3) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الثاني: فيما كان سنة خمس من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) المصدر: الفصل الثالث فيما كان سنة ست من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).

(5) في المصدر: نافع بن جبير و لعله الصحيح.

(6) في المصدر: ليؤنس.

(7) و كانوا معروفين بعلم القيافة.

(8) في المصدر: يحتفظ به.

(9) المصدر خال عن لفظة إليه.

التالي ص 509/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...