تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 520 من 527
صفحة
[صفحة 411]
عينيه (1)و تركوه.
و في سنة تسع عشرة قتلوا هرمز بعد خلعه و فيها ولي ابنه برويز و كان يسمى كسرى.
و في سنة ثلاث و عشرين كان هدم الكعبة و بنيانها في قول بعض العلماء. (2)
و في سنة خمس و عشرين كان تزويج خديجة رضي الله عنها كما سيأتي شرحه.
و في سنة خمس و ثلاثين من مولده(ص)هدمت قريش الكعبة على الأصح قال ابن إسحاق كانت الكعبة رضمة فوق القامة فأرادت قريش رفعها و تسقيفها و كان نفر من قريش و غيرهم قد سرقوا كنز الكعبة و كان يكون في بئر في جوف الكعبة فهدموها لذلك و ذلك في سنة خمس و ثلاثين من مولده(ص)و قيل في سبب هدمها إنه كان الجرف يطل على مكة و كان السيل يدخل من أعلاها حتى يدخل البيت فانصدع فخافوا أن ينهدم و سرق منه حلية و غزال من ذهب كان عليه در و جوهر و لذلك هدم البيت ثم إن سفينة أقبلت في البحر من الروم و رأسهم باقوم و كان بانيا فتحطمت السفينة بنواحي جدة فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة فابتاعوا خشبها و كلموا الرومي باقوم فقدم معهم و قالوا لو بنينا بيت ربنا فأمروا بالحجارة فجمعت فبينا رسول الله(ص)ينقل معهم و هو يومئذ ابن خمس و ثلاثين سنة و كانوا يضعون أزرهم على عواتقهم و يحملون الحجارة ففعل ذلك رسول الله(ص)فلبط به و نودي عورتك و كان ذلك أول ما نودي فقال له أبو طالب يا ابن أخي اجعل إزارك على رأسك قال ما أصابني ما أصابني إلا في التعري فما رئيت لرسول الله(ع)عورة.
و في البخاري عن جابر بن عبد الله قال لما بنيت الكعبة ذهب النبي(ص)و عباس ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي اجعل إزارك على رقبتك من الحجارة فخر إلى الأرض و طمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق فقال إزاري إزاري فشد عليه إزاره ثم
____________
(1) سمل عينه: فقأه.
(2) المنتقى في مولود المصطفى: الباب السابع فيما كان من سنة اثنتى عشرة الى سنة ثلاث و عشرين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).