تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 528 من 586
صفحة
____________
(1) العكاز: عصا ذات زج في أسفلها، يتوكأ عليها الرجل.
(2) في المصدر: تطيب. و فيه: و ما تصلح.
(3) و مشرق الأنوار غير آفل خ ل.
(4) قاضى خ ل.
(5) في المصدر: قال: ثم انه مضى مع اخوته فلما كان إه.
(6) في المصدر بعد ذلك: يشرق منه نور ساطع، فقالت له: يا ولدى كيف ظل يومك هذا و لقد ظل قلبى مشغولا بك، و أنا أرجو من اللّه عزّ و جلّ أن يقيك شر ما احاذره عليك، قالت: و كان في الغنم إه.
(7) في المصدر: كأنها غزال مسرعة لم يصبها شيء ابدا.
(8) في المصدر: و كانت الغنم مطيعة له، إذا أمرها بالمسير سارت، و إذا أمرها بالوقوف وقفت، قالت حليمة: و إنّه سرح ذات يوم مع إخوته يرعون و قد وصلوا الى وادى عشب إه. قلت:
سرح الرجل: خرج في أموره.
(9) عشيب خ ل. قلت: عشب و عشيب: ذو العشب. كثير العشب، و العشب: الكلاء الرطب.
(10) في المصدر بعد ذلك: قالت حليمة: ثم إن محمّدا أمر إخوته أن يدخلوا ذلك الوادى بغنمهم إذ اقبل عليهم أسد عظيم الخلقة، هائل المنظر، فلما طلع على أغنامهم فتح فاه.
(11) أي يردد الزئير.
[صفحة 378]
هائل الخلقة فلما وصل إلى الأغنام فتح فاه و هم أن يهجم عليها فتقدم إليه محمد رسول الله(ص)فلما نظر إليه الأسد نكس رأسه و ولى هاربا (1)فعند ذلك تقدم إخوته إليه فقال لهم ما شأنكم قالوا لقد خفنا عليك من هذا الأسد و أنت ما خفت منه و كنت تكلمه قال نعم كنت أقول له لا تعود بقرب هذا الوادي بعد هذا اليوم فلما كان بعد ذلك رأت حليمة رؤيا و انتبهت فزعة مرعوبة و قالت لبعلها إن سمعت مني أحمل محمدا إلى جده فإني أخشى أن يطرقه طارق فيعظم مصيبتنا عند جده و لقد رأيت كأن ولدي محمدا مع إخوته كما كان يخرج كل يوم إذ أتاه رجلان عظيمان لم أر أعظم منهما عليهما ثياب من إستبرق و قصداه فجاءه واحد منهما بخنجر و شق به جوفه فانتبهت فزعة مرعوبة و الرأي عندي أن تحمله إلى جده فقال لها إن الذي تذكرينه في حق محمد ممتنع فإنه معصوم من الله تعالى (2)و لقد رأيت الرهبان و الأسد و غيره قالت نعم و لكن لكل شيء آخر و نهاية (3)فكم كبير مات و صغير عاش (4)فقال لها إن منامك الذي رأيتها أضغاث أحلام ثم لما أصبح الصباح و أراد محمد(ص)أن يخرج مع إخوته على العادة قالت لا تخرج اليوم يا قرة عيني فإني أحب أن تكون معي هذا اليوم حتى أشبع من النظر إليك فإنك في كل يوم تخرج بكرة و لا تأتي إلا عشية فقال لها و كيف ذلك يا أماه و أي شيء خفت علي منه لا تخافي علي من شيء فلم يقدر أحد أن يصل إلي بسوء و لا ضر و لا نفع إلا الله ربي فخرج مع إخوته