تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 72 من 586
صفحة
____________
(1) من يصل إلى ما نطقت خ ل و كذا في المصدر.
(2) في المصدر: فأدركه هاشم و قبض على مجامع طوقه و جذبه و رفعه فجلد به الأرض إه قلت:
جلد به الأرض: صرعه.
(3) غشيه خ ل.
(4) الا إبليس خ ل و مثله ما في المصدر.
(5) فرفع خ ل و كذا في المصدر.
(6) اثنين و سبعين خ ل و هكذا في المصدر.
(7) في المصدر: قال: ثم ان اليهود افتقدوا الحبر فلم يجدوه.
[صفحة 49]
و بينه و ظننتم أنه من أحباركم و ما هو إلا الشيطان أغواكم ثم إن أبا سلمى عمد إلى إصلاح شأنه و رجع القوم إلى أماكنهم و قد امتلئوا غيظا على اليهود فأقبل هاشم إلى منزله و أصلح الولائم (1) و أمر العبيد أن يحملوا الجفان المترعة باللبن و لحوم الضأن و الإبل ثم إن عمرا مضى إلى ابنته و قال لها إن الرجل الذي يقول لك إن هاشما لجبان قد نطق بالمحال و الله لو لا أمسكته و أحلف عليه ما ترك من القوم واحدا فقالت يا أبت امض معهم على كل حال و لا ملامة للائم (2) قال فلما أكلوا و رفعوا أيديهم قال لهم أبو سلمى يا معاشر السادات اصرفوا عن قلوبكم الغيظ و كل هم فنحن لكم و ابنتنا هدية فقال له المطلب لك ما ذكرناه و زيادة ثم قال يا أخي هاشم أ رضيت بما تكلمت به عنك قال نعم فعند ذلك تصافحوا و مضى أبو سلمى و أخرج من كمه دنانير (3) و دراهم فنثر الدنانير على هاشم و أخيه المطلب و نثر الدراهم على أصحابه و نثر عليهم زرير المسك الأذفر و الكافور و العنبر حتى غمر أطمارهم (4) ثم قال يا هاشم تحب الدخول على زوجتك هذه الليلة أو تصبر لها حتى تصلح لها شأنها (5) قال بل أصبر حتى تصلح شأنها فعند ذلك أمر بتقديم مطاياهم فركبوا و خرجوا ثم إن هاشما دفع إلى أخيه المطلب ما حضره من المال و أمره أن يدفعه إلى سلمى فلما جاءها المطلب فرحت به و بذلك المال و قبلته و قالت يا سيد الحرم و خير من مشى على قدم سلم على أخيك و قل له ما الرغبة إلا فيك (6) فاحفظ منا ما حفظنا منك ثم قالت قل (7) له ما أقول لك قال قولي ما بدا لك قالت قل لأخيك إني امرأة كان لي رجل اسمه أحيحة بن الجلاح (8) الأوسي و كان كثير المال فلما تزوجته اشترطت عليه أنه متى أساء إلي